غير مصنفة

هل سيمحى اسم جمهورية مقدونيا للأبد؟

احتشد الآلاف من المتظاهرين الملوحين بلافتات كتب عليها “نحن مقدونيون” يوم الأحد في العاصمة المقدونية احتجاجاً على احتمال تغيير اسم البلاد بناءً على طلب من “اليونان”، حيث تجمع المتظاهرون من حركة “نحن مقدونيا” تحت تمثال الحاكم الهيليني “الاسكندر الأكبر” في ساحة العاصمة المقدونية الرئيسية.

متظاهرين في العاصمة المقدونية

صرح أحد منظمي الحركة المدعو “إيفيكا ستويانوفا كامبروفا” حيث قال “نحن هنا لأن الأسئلة المتعلقة بالاسم والهوية والدستور واللغة هي أمور لابد من تبنّيها”، كما طلب المتظاهرون من حكومة رئيس الوزراء “زوران زاييف” وقف المحادثات مع “اليونان” حول تغيير اسم البلاد، لكن لم يكن هذا مطلبهم الوحيد بل وضح المتظاهرون أيضاً رغبتهم بوجود قرار صادر عن الأمم المتحدة يعترف باسم البلاد الدستوري “مقدونيا”، كما أظهرت العديد من التقارير الإعلامية تجمعات للمقدونيين في الكثير من المدن مثل “واشنطن” و “سيدني” حيث أشعل المقدونيون الغاضبون النار في علم “اليونان” وصور رئيس الحكومة المقدوني “زوران زاييف”.

أدى الغضب الشديد للمقدونيين بسبب مناقشة الحكومة احتمال تغيير اسم البلاد إلى توجيه أصابع الاتهام للحكومة المقدونية الحالية والحزب الديمقراطي للوحدة الوطنية المقدونية واعتبارهم خائنين للمصلحة الوطنية،وكان رد “زوران زاييف” على هذه الاتهامات كان “مقدونيا تبحث في أربعة خيارات لتسوية النزاع مع اليونان والتي ستشمل مؤشراً جغرافياً لضمان وجود تمايز بين الاسمين”.

يعود السبب الرئيسي الكامن خلف هذا النزاع إلى اعتراض “اليونان” على استخدام “مقدونيا” هذا الاسم بحجة أنه يمهد لمطالبات إقليمية وتوسعات حدودية يمكن أن تؤدي إلى خسارة “اليونان” إقليمها الشمالي الذي يحمل نفس الاسم، في حين أن “مقدونيا” حصلت على اسمها بعد انشقاقها عن “يوغوسلافيا” سابقاً عام 1991م وفي عام 1993م انضمت إلى الأمم المتحدة تحت اسم ” جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية” سابقاً.

اتفقت الجمهورية المقدونية الصغيرة مع جارتها الجنوبية “اليونان” على تكثيف المفاوضات التي توسطت فيها الأمم المتحدة هذا العام لحل هذا النزاع الذي استمر عقوداً والذي كان سبباً رئيسياً في عرقلة طموح المقدونيين بالانضمام إلى حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي.

الوسوم

التعليقات