غير مصنفة

مزحة تتحول إلى كابوس في الولايات الأمريكية المتحدة

تحولت إحدى دعابات الرئيسي الأمريكي “دونالد ترامب” إلى كابوس للمواطنين في الولايات الأمريكية المتحدة، حيث اقترح الرئيس الأمريكي “استيراد” إصلاح دستوري صيني يسمح بولاية رئاسية لا تنتهي، وذلك في تلميح إلى ما سيحصل عليه نظيره الصيني “شي جينبينغ”.

أما عن تفاصيل هذه المزحة المزعجة للكثيرين، تناقلت الصحف والمواقع الإخبارية ما جرى أثناء حفل عشاء من أجل جمع الأموال للحزب الجمهوري في المقر السكني للرئيس الأمريكي في “فلوريدا”، حيث تحدث “ترامب” عن الرئيس الصيني قائلاً وسط جو من الضحك “لقد أصبح رئيساً مدى الحياة”، وتابع مازحاً “ربما نستطيع أن نحاول ذلك في أحد الأيام”.

بالعودة إلى الخبر الحقيقي وتبعاته في الصين، صرح المتحدث الرسمي باسم الجمعية الشعبية الوطنية “تشانغ يسوي” خلال أحد المؤتمرات الصحفية بأن هذه الخطوة الجديدة سوف تكون مناسبة للرئاسة وخاصة في منصب الأمين العام للحزب الشيوعي ومنصب رئيس اللجنة العسكرية، وتابع “تشانغ يسوي” قائلاً ” ذلك يؤدي إلى توحيد القيادة”.

كشف “تشانغ” أن اقتراح التعديلات الدستورية التي تتضمن إضافة المبادئ التوجيهية السياسية لرئيس البلاد إلى الدستور قد تم اقتراحها من قبل اللجنة المركزية للحزب الحاكم منذ شهر كانون الثاني لعام 2018م، وأكمل “تشانغ” قائلاً أن الدستور يجب أن يتكيف مع المتغيرات الدائمة لينجح في التجارب الجديدة وليحقق إنجازات تتوافق مع متطلبات وقتنا الحالي، وأنهى مؤتمره بالقول بأن تعديل الدستور سيكون بالتأكيد حدثاً مهماً في الحياة السياسية في الصين إلا أنه نشاط تشريعي ضروري سيكون له انعكاسات تفتح أبواباً جدبدة في عالم السياسة.

على الرغم من تعزيز الرئيس الصيني لسلطته منذ استلامه منصب الأمين العام للحزب عام 2012م إلا أن خطوته الجريئة لإلغاء تحديد الولاية الرئاسية بفترتين فقط فاجأت الجميع حتى أكثر المتابعين والمحللين للشؤوون السياسية الصينية خبرةً.
بناءً على طلب من الحزب الحاكم في الصين سينعقد البرلمان الصيني في الخامس من شهر آذار ليقرر تعديل الدستور لإلغاء تحديد الولاية الرئاسية بفترتين فقط (مدة كل منهما 5 سنوات) والتي تم اعتمادها منذ عام 1982م، بالتالي سيسمح هذا التعديل للرئيس “شي” بالحفاظ على كرسي الرئاسة حتى بعد انتهاء ولايته الثانية في عام 2023م.

وعلى الرغم من سعي السلطات الصينية في بكين من أجل التقليل من أهمية هذا القرار إلا أنه يعد نقلة نوعية في الحياة السياسية في جمهورية الصين الشعبية.

الوسوم

التعليقات