مجتمع

إيرانيات يخلعن الحجاب ويقدمنه للرجال!

بسبب ما يتخلل العالم العربي والغربي من ثورات سياسية واحتجاجات اجتماعية متنوعة ومتعددة للمطالبة بالتغيير على كافة الأصعدة، ابتكر العديد من الأشخاص والشرائح الاجتماعية طرقاً مميزة للاحتجاج والمطالبة بالحقوق التي يسعون للحصول عليها، من ميزات هذه الطرق أنها تساعد على التنفيس عن الغضب بدون استخدام العنف وبشكل مميز بحيث تبقى المظاهرات والاحتجاجات المقامة بهذه الطرق عالقة في الذاكرة لمدة طويلة.

بدأت واحدة من أهم الثورات الاجتماعية الإيرانية في عام 2014م عندما أنشأت الصحفية الإيرانية “مسيح علي نجاد” صفحة خاصة بها على موقع “فيسبوك” تحت مسمى (My Stealthy Freedom) “حريتي المسروقة”، وكان الهدف من هذه الصفحة نشر صور للنساء الإيرانيات بلا حجاب في محاولة للتعبير عن الرفض القاطع للحجاب الإلزامي الذي ترتديه نسوة إيران، وبنفس الوقت قدمت “نجاد” منصة إيرانية مناصرة للمرأة تسمح لها بالتنفيس عن غضبها والتعبير عن رأيها بحرية وشفافية تامة.

شبکه یک آلمان وگزارشی از تلاش زنان و مردان علیه حجاب اجباری

#MenInHijab ARD, one of the Germany's largest public broadcasters, has reported on how Iranians have been fighting against compulsory veil. En français / In French:—–#IRAN #LIBERTE #FURTIVE #FEMININE ARD, une des plus grandes agences de diffusion allemandes, rapporte comment les iraniens se battent contre le voile obligatoire. شبکه ی یک تلویزیون آلمان و یکی از مهمترین شبکه های تلویزیونی این کشور می گوید کمپین آزادی های یواشکی در طول دو سال به گوش تمام رسانه های دنیا رسانده است که جمهوری اسلامی زنان ایرانی را با قوانین سختگیری تحت فشار قرار داده اما میلیون ها زن ایرانی شجاعانه به حجاب اجباری اعتراض می کنند و حالا مردان نیز به آنها پیوسته اند. صدای سانسور شده ما در مهمترین شبکه های تلویزیونی شنیده می شود تا شاید آنها که پنبه در گوش کرده اند بشنوند که در قرن بیست و یک نمی شود زن را به بهانه تحریک نشدن مردم سانسور کرد و بعد گفت این فرهنگ ایران است و تمام دنیا باید به یک فرهنگ غلط اجباری و زوری احترام بگذارند.

Posted by ‎My Stealthy Freedom آزادی یواشکی زنان در ایران‎ on Friday, 19 August 2016

بسبب وصول عدد إعجابات الصفحة إلى أكثر من مليون إعجاب من المتابعين من حول العالم انتشرت في إيران في الآونة الأخيرة ظاهرة فريدة من نوعها لم يسبق أن رأيناها سابقاً ومن تنظيم “نجاد” أيضاً، حيث بدأ الرجال بالتقاط صوراً تظهرهم مرتدين الحجاب إلى جانب النساء الكاشفات لرؤوسهن ونشر هذه الصور على مواقع التواصل الاجتماعي مثل “الفيسبوك” و”التويتر” وغيرها ضمن حملة (#MenInHijab) “الرجل بالحجاب” ، ووصل الأمر ببعض الرجال إلى ارتداء بعض الملابس النسائية كالمُلأ احتجاجاً على الحجاب المفروض بشكل إجباري على النساء من قبل ما يسمى بـ”الحسبة” أو “الشرطة الدينية”.
لاقت هذه الحملة استحساناً كبيراً وإقبالاً واسعاً في الأوساط المحلية والعالمية حيث تداولت مجموعة من الصحف العالمية المشهورة مثل “الإندبندت” البريطانية أخبار هذه الحملة وكتبت عنها “بدأ الرجال بنشر صور لهم بالحجاب على سبيل التعاطف مع النساء الإيرانيات في المجتمع الإيراني”، تأتي ردة الفعل هذه نتيجة العقوبات التي قد تصل إلى السجن في كثير من الأحيان في حال تخلت المرأة الإيرانية عن حجابها في الأماكن العامة.

عبر بعض المشاركين في هذه الحملة عن رأيهم واصفين ما يقومون يه بأنه “رسالة الحرية التي يريدون التعبير عنها، حيث لابد من أن يستطيع كل فرد عاقل أن يمارس حريته التامة في هذه البلاد”، وقد عبر أحد المشاركين أيضاً “بأن ارتداء الحجاب للحظات بسيطة للمشاركة في هذا الاحتجاج يعتبر أمراً صغيراً أمام ما عانته النساء لأكثر من ثلاثين عاماً من القوانين الملزمة لارتداء الحجاب”.

من الواضح أن هذه الاحتجاجات المميزة والمسالمة ليست إلا رسالة واحدة من بين الرسائل الكثيرة التي يسعى الشباب الإيراني إلى إيصالها في محاولة لتغيير الحكم الإسلامي المتحجر الذي بأبى مواكبة مجريات ومتطلبات العصر الحديث.

الوسوم

التعليقات