الشرق الأوسط

إعلام داعش كذبة مضللة من أجل الابتزاز

أجرى “المركز الدولي لدراسات التطرف” دراسة حول النشاط الإعلامي لداعش، حيث أشرف على الدراسة كل من الباحث المميز “تشارلي وينتر” والباحث المهم في أحد برامج التطرف في جامعة جورج واشنطن “هارورو إنغرام”، حيث تبين أن داعش حتى قبل انهياره، واصل نشر المنشورات الترهيبية، كما تبنى تكتيكات جديدة أكثر مرونة، لكن لماذ؟

تبين أن كل ما فعله داعش في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2017م ما هو إلا طريقة لابتزاز القوى الخاضعة لسيطرته عن طريق استخدام ماكينته الإعلامية، وأكد القائمون على الدراسة أنه من الخطير جداً التركيز على ما يقوم به التنظيم على المواقع الالكترونية على حساب دراسة وفهم الخطوات التي ينفذها على أرض الواقع، فهذا يقف في وجه المساعي الجادة لمحاربة الإرهاب.

وضّح الكاتبان أنه لا يمكن افتراض أن النشاط الالكتروني للتنظيم يعكس ما يجري على أرض الواقع حيث لا يمكن لأي شخص سواء كان مهندساً تقنياً أو محللاً للصور أن يستخلص من النشاط الالكتروني معلومات دقيقة عمّا يجري على أرض الواقع.
من الجدير بالذكر أنه على الرغم من تراجع النشاط الالكتروني لتنظيم داعش الإرهابي في أواخر السنة الماضية وانخفاضه إلى النصف، عاد وارتفع بشكل مفاجئ في بداية العام الحالي، حسب ما قاله الباحثان “وينتر” و”إنغرام”.

أما بخصوص أسباب تراجع النشاط الالكتروني للتنظيم الإرهابي في أواخر العام الماضي، يعتقد الباحثان أن التقدم الواضح للقوى التي تحارب داعش في مدن سوريا مثل “دير الزور” و”الرقة” لم يترك للتنظيم ما يمكن عرضه، بالإضافة إلى احتمال اضطرار داعش إلى نقل موقع المركز الإعلامي الخاص به من مكان إلى آخر.

أما عن آليات داعش الإعلامية، فتبين أن الهزائم في أرض المعركة تنعكس على أداء ماكينته الإعلامية، كما يشير الباحثان إلى أنه على الرغم من عدم انهيار النشاط الإعلامي للتنظيم بشكل كامل إلا أن ما قام به التحالف كان كافياً لإحداث ضرر كبير جداً به، مما يثبت تقدم التحالف بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية من هدفه في تدمير داعش.

وأوضح الباحثان أن التقلبات الملحوظة في كمية ونوعية منشورات التنظيم على الإنترنت يعبّر عن استراتيجية انتهازية لطالما استعملها التنظيم في سياسته وعملياته، فعلى سبيل المثال لطالما استعمل التنظيم تمثيلية الهدوء والحذر على الإنترنت ليكسب وقتاً إضافياً للتخطيط وشحذ همم المقاتلين وتسليحهم قبل أن نتفاجأ بفورة كبيرة غير متوقعة من صنع التنظيم.
أصبح من المعلوم اليوم أن الفيديوهات التي ينشرها التنظيم لمقاتليه “الجهاديين” ليست إلا وسيلة لترهيب الناس وابتزاز القوى التي يسيطر عليها.

الوسوم

التعليقات