صحة و علوممجتمع

هل حان الوقت للتوقف عن استخدام الفيسبوك والتويتر؟

هل سبق أن شعرت أنك كنت تحلم أثناء تصفحك الفيسبوك والتويتر وغيرها من وسائل التواصل الاجتماعي لتشعر فجأة أنك استيقظت من جديد لكن هذه المرة غاضباً ومتوتراً نتيجة ما كنت تقرؤه منذ قليل؟ هل تساءلت يوماً ما الغرض من إزعاج نفسك بهذه الكمية الكبيرة من المعلومات غير الدقيقة في كثير من الأحيان؟ حسناً في الحقيقة، لا يوجد غرض.

أنا أعني أننا نقضي الكثير من الوقت على وسائل التواصل الاجتماعي في تصفح أحداث ليست مهمة على الإطلاق ولا وزن لها على أرض الواقع، لكن من خلال متابعتنا لهذه الأحداث على هذه الوسائل نجعلها ذات أهمية دون قصد منا في ذلك، كمتابعة مشكلة ما بين شخصين لا يقدمان في الحقيقة شيء مهم على أرض الواقع لكنهم مشهورين كفاية ليتصدروا أخبار الفيسبوك!

في حين أنه يمكنك قراءة بعض المواقع أو المجلات العالمية التي تقدم في الحقيقة أموراً قد تهمك فعلاً، أنت وأنا وجميع مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي نقوم بالتصفح والإعجاب بمنشورات بعض الصفحات أو الأشخاص التي لا تهمنا بشكل حقيقي وإنما تقوم بتسليتنا لا أكثر، وبحسب خوارزميات هذه المواقع ستقوم بإظهار أمور مشابهة للأمور التي أعجبت بها وبالتالي فإن المنشورات التي ستراها أثناء تصفحك للمنشورات على حساباتك الشخصية في هذه المواقع ستقدم لك القليل من المتعة التي ستبقيك متعلقاً بوسائل التواصل الاجتماعي لكنها في الحقيقة نادراً ما تقدم لك شيء مفيد حقاً.

كمثال على ما أقوله تغيير التسلسل الزمني للتغريدات على تويتر، كانت التغريدات تظهر بشكل متتابع زمنياً بحيث يبقى التركيز على الأمور التي تحدث في العالم بشكل مباشر وبنفس اللحظة ما أمكن كطريقة لإظهار العالم على أنه تيار مستمر من الوعي الجماعي، لكن تم تغيير هذا الأمر ليصبح ظهور هذه التغريدات بشكل غير مرتبط زمنياً، حيث لم يعد مهماً السرعة في وصولك إلى ما تريده على تويتر وإنما المهم هو استخدامك له أطول وقت ممكن.

أما بالنسبة لـ فيسبوك فقد تم بالفعل تغيير الخوارزميات في الفترة السابقة لتشجيع التفاعلات بين الناس، حيث قال الرئيس التنفيذي للفيسبوك “مارك زوكربيرغ” أن الفيسبوك يسعى إلى التقليل من ظهور منشورات الشركات والماركات وزيادة ظهور منشورات الأصدقاء والأشخاص الحقيقيين، لكن في الحقيقة المنشور الذي يحوي الكثير من التعليقات سيظهر عند جميع أصدقاء صاحب المنشور وأصدقاء الأصدقاء (حسب خيارات خصوصية المنشور) وفي هذه الحالة انتقلنا من مشكلة الأمور غير المهمة على فيسبوك إلى مشكلة الجدال غير المجدي على المنشورات والذي قد يستغرق وقتاً طويلاً جداً. فبالنهاية مالذي نحصل عليه من كثرة التعليقات على منشور ما غير الجدال؟.

أما بالنسبة إلى التحكم بالنفس فجميعنا حاولنا منع أنفسنا من الإدمان على وسائل التواصل الاجتماعي لكن تذكر كم مرة أمسكت هاتفك من أجل غرض معين إلى أنك تشتّت في اللحظة التي رأيت فيها أحد الإشعارات على وسائل التواصل الاجتماعي نسيت نهائياً الأمر الذي كنت على وشك القيام به، وبالتأكيد كلما حاولت عدم تشتيت انتباهك بهذه الوسائل كلما كان لها القدرة الأكبر على فعل ذلك.

في الحقيقة أصبح الكثير من الأشخاص يرون أن وسائل التواصل الاجتماعي على الرغم من الفائدة التي تقدمها عبارة عن عبء ثقيل وكمية كبيرة من الإلهاء وعدم التركيز، هذه مشكلة عامة في الحقيقة فجميع البشر يكررون العادات المكتسبة لكن الحل بسيط، احذف حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي، لا توقفها مؤقتاً بل احذفها بشكل نهائي ولاحظ الفرق بنفسك.

الوسوم

التعليقات