تحليلات

أزمة الايجارات في مصر بين مالكي العقارات والمستأجرين مسلسل مستمر


بسبب تفاوت القيمة الإيجارية أزمة الايجارات في مصر بين مالكي العقارات والمستأجرين مسلسل مستمر

مفاجأة لجنة الاسكان بالنواب لا يوجد مشروع قانون الإيجار القديم مقترح من الحكومة أو النواب

الإيجار التمليكي هو الحل للشباب غير القادرين لحجز وحدات سكنية

القانون لم يحدد التسعير .. والعقد شريعة المتعاقدين


مازالت أزمة الإيجارات القديمة والإيجارات الجديدة مسلسل مستمر خلال السنوات الماضية٬ وحتى الآن منذ صدور قانون الإيجار القديم في عام 1920 حتى ظهر قانون الإيجار الجديد في التسعينيات ليحرك أسعار القيمة الإيجارية بين المالك والمستأجر كتعويض وبديل عن الإيجارات القديمة وقيمتها الإيجارية المنخفضة وتفاوت الأسعار مقارنة بمثيلاتها في الإيجارات الجديدة والتي يُطالب أصحابها بتعديل وإصدار تشريع جديد لقانون الإيجار القديم لوضع زيادة سنوية مناسبة حسب المناطق٬ حيث أن عدد الوحدات العقارية التي تخضع لقانون الإيجار القديم مغلقة من مستأجريها والتي تقدر بنحو 3 ملايين٬ ووصفتها الجهات الرسمية بأنها غير دقيقة٬ الأمر الذي دفع مجلس النواب بمخاطبة جهاز التعبئة والإحصاء بحصر عدد وحدات قانون الايجار القديم.


وفي المقابل يشتكي المستأجرين من الإيجار الجديد من حيث زيادات القيمة الإيجارية بشكلٍ عشوائي وخاصة عدم وجود قانون يحدد القيمة الإيجارية ونسب الزيادة السنوية٬ يعني لا توجد جهة رسمية أو حكومية تحدد تسعير الإيجارات في مصر٬ وهذا ما دفعنا إلى فتح ملف أزمة الإيجارات القديمة والجديدة للوحدات السكنية والمحال التجارية بين مالكي العقارات والمستأجرين٬ وهل الفترة المقبلة ستشهد إصدار قانون للإيجار القديم والذي ينتظره الملايين من أصحاب وملاك العقارات القديمة وهل هناك جهة حكومية تحدد التسعير أم هناك فوضي في الأسعار بدون ضابط؟ وهل الدولة وضعت حلول جذرية لحل مشكلة الإيجارات في مصر للمقبلين علي الزواج من الشباب؟



في البداية أكد المهندس أحمد حسن عبد القادر مدير عام بالمعاش وأحد المستأجرين بمدينة الساس من أكتوبر٬ أن الإيجارات في المدن الجديدة وخاصة الوحدات السكنية أو المحال التجارية ترتفع عامًا بعد عام بشكل عشوائي بدون وجود قانون ينظم آليات العمل أو العلاقة الإيجارية ما بين المالك والمستأجر٬ موضحًا أن الإيجار في مدينة الساس من أكتوبر مختلف يتراوح ما بين 1000 جنيه إلى 1500 جنيه في المساكن الحكومية والإسكان الشعبي أو إسكان الشباب٬ وفي الإسكان الاجتماعي تصل ما بين 1700جنيه إلى ألفي جنيه٬ وفي سكن مصر تصل إلى أربعة الاف وخمسة آلاف جنيه٬ وفي دار مصر يتراوح ما بين خمسة آلاف إلى ستة آلاف جنيه٬ وكل هذه الأسعار للقيمة الإيجارية تحدد حسب الأهواء الشخصية.




وأضاف أن هناك وحدات سكنية مغلقة تابعة لصندوق التمويل العقاري والاسكان الاجتماعي لم يتم إشغالها رغم وجود حملات رقابية وتفتيش من صندوق الاسكان الاجتماعي التابع لوزارة الاسكان والمجتمعات العمرانية للتأكد من إشغال هذه الوحدات السكنية من أصحابها وفي حال عدم الاشغال يتم عمل إنذار على باب الشقة للتوجه للجهاز المدينة التابع له هذه الوحدات غير المستغلة.


وقال أن الإيجارات بشكل عام ترتفع بنسبة تتراوح ما بين 20% إلى 30% وتختلف القيمة الإيجارية من المناطق الشعبية إلى المناطق الراقية.



وقال أن المحال التجارية ترتفع بشكل كبير حيث بلغت قيمة الإيجارات في أكتوبر كأحد المدن الجديدة لتصل قيمة العين الواحدة الإيجارية ما بين 25 ألف جنيه حتى 50 ألف جنيه للأنشطة التجارية والمطاعم والكافيهات والسوبر ماركت٬ فضلاً عن وجود عدد من أصحاب المولات التجارية في المدينة يحتكرون هذه الأماكن لصالحهم بنظام حق الانتفاع لمدة 15عامًا٬ وبالتالي يحصل على أرباح كبيرة جدا٬ وشدد أن أزمة الإيجارات المرتفعة ستظل مستمرة في حال عدم وجود قانون ينظم آليات العلاقة ما بين المالك والمستأجر ويحدد نسب الزيادة في الإيجارات السنوية.



وفي  السياق٬ أكد محمد عسل رئيس لجنة السكان بمجلس امناء تنمية مدينة حدائق أكتوبر سابقًا ورئيس اتحاد الشاغلين بزهرة أكتوبر في تصريح خاص لمنصة MENA أن الحكومة المصرية المتمثلة في وزارة الاسكان قامت بحل مشكلة الإيجارات المرتفعة في المناطق الشعبية والمناطق الراقية وخاصة للمقبلين من الشباب للزواج وليس في مقدرتهم المالية إلا تحويشة العمر لدفع قيمة المقدم لحجز  شقة في وحدات الاسكان الاجتماعي أو سكن لكل المصريين والتي تبدأ بقيمة 30,000 إلى 70,000 جنيهًا لحجرتين وصالة أو ثلاث حجرات وصالة لتصل قيمة الشقة الواحدة نحو 500 ألف جنيه في الإعلانات الجديدة لوزارة الإسكان.


وأضاف أن المشروع الذي وافق عليه مجلس الوزراء ووزارة الاسكان لطرح وحدات لأول مرة للشباب غير القادر على امتلاك  شقة أو وحدة سكنية بنظام الايجار التمليكي لمده 7 أعوام يتراوح قيمتها الايجارية ما بين 1200 جنيه لمساحة 75 مترًا ولحجرتين وصالة و1500 جنيه لثلاث حجرات وصالة على أن يقوم بدفع مقدم حجز ثلاث شهور كتأمين يسترد بعد سبع أعوام من السكن.



وأضاف أن وزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية قامت بطرح مبادرة أو مقترح أن يتم انشاء شركة تقوم بتأجير وادارة الوحدات السكنية المغلقة من أصحابها على أن تقوم هذه الشركة باستلام القيمة الإيجارية من الساكن شهريًا وتحدد نسبتها وبالتالي يتم رصد هذه الوحدات السكنية وإشغالها وبالتالي تقوم بحل مشكلة الشباب غير القادر على امتلاك وحدات سكنية.



وقال الدكتور علي بسيوني المستشار القانوني والمحامي بالنقض في تصريح خاص لمنصة  MENA أن قانون الإيجار القديم لم ينتهي من وضع اللمسات النهائية حتى الآن ليخرج للنور لفك التشابك ما بين الملك والمستأجر ومن المتوقع أن يتم الاعلان عن إصداره بقرب نهاية العام الجاري مشيرًا أنه أحد ملامح قانون الإيجار القديم في تعديلاته وحدد بأن تمتد العلاقة الإيجارية بعد وفاة المستأجر الأصلي إلى ابنه أو زوجته لفتره محددة ولا يتم إعادة تجديد هذه الفترة أو العلاقة الإيجارية مرة أخرى.


وأضاف أن قانون الايجار الجديد رقم 10 لعام 2022 حدد زيادة بنسبة 15% على الأشخاص الاعتباريين للمؤسسات والهيئات والمديريات لمدة تصل إلى خمس سنوات ثم تؤول هذه الوحدات المستأجرة بعد ذلك الى مالكيها. 


وقال أن الإيجار القديم منذ عقود سابقة بدا تفعيله في عام 1920 حتى ظهر قانون الإيجار الجديد في بداية القرن العشرين عام 1996 لتحديد قيمة إيجارية متزايدة سنويًا لتواكب أسعار الإيجارات على أرض الواقع.

وقال أنه من الظلم الواضح أن يكون أصحاب العقارات ومالكيها منذ قديم الأزل يحصلون على قيمة ايجارية للعقار بأكمله بمتوسط 70 جنيهًا أو 100 جنيهًا مقارنة بأسعار تتجاوز قيمتها الإيجارية  ألاف الجنيهات في العقارات المتشابهة لها.



وقال بسيوني أنه للأسف لا يوجد ضابط أو رابط في قانون الإيجارات في تحديد القيمة الايجارية٬ حيث إنها مفتوحة وبلغت في مناطق مثلاً في فيصل بمحافظة الجيزة لتقفز من 10000 جنيهًا إلى 30 ألف جنيه بشكل غير مبرر مقارنة بأنها لا تتجاوز القيمة الحقيقية الإيجارية لها ألفي إلى ثلاث ألاف جنيهًا٬ مرجعًا الأسباب إلى وفود اللاجئين السودانيين خلال الفترة الماضية وسبقها السوريين الذين قاموا برفع الايجار بأشكال غير مبرره بلغت 1000% مطالبًا الدولة بتقنين أوضاع اللاجئين السودانيين والسوريين وغيرهم للقضاء على ظاهرة ارتفاع أسعار الايجارات بشكل كبير ومبالغ فيه٬ والادهى من ذلك أن المصريين لا يجدون إيجارات مناسبة ولا سكن مناسب وبسعر عادل لهم في ظل هذه الظاهرة الغريبة للاجئين السودانيين بل بعض مالكي هذه العقارات يقومون بطرد المستأجرين المصريين لعدم خضوعهم لرفع القيمة الإيجارية في المقابل يحصل عليها من اللاجئين السودانيين بالأف الجنيهات٬ مما يؤدي إلى لظهور أزمة حقيقية لسكن المصريين وخاصة من محدودي الدخل والفئات الفقيرة والمهمشة.



وقال إن القانون لم يحدد قيمة إيجارية بل اعتمد على أن العقد شريعة المتعاقدين٬ ولم ينظر الى هذه الازمة الحقيقية لهذه الإيجارات حتى يلجأ إلى تشريع جديد ربما قد يتضارب مع القانون القديم.


وقال بسيوني أن القانون لم يتطرق إلى غلق الشقق أو الوحدات السكنية المستأجرة وعدم استغلالها أو إشغالها لحل مشكلة السكن في مصر ولكن وضع قواعد عامة بأن يتم الغاء التعاقد بين جميع الاطراف المالك والمستأجر في حال الإيجار من الباطن أو تحويل الوحدات السكنية من نشاط سكني إلى تجاري أو ارتكاب أعمال منافية أو تأخير في دفع القيمة الإيجارية.


وقال بسيوني أن الدولة لا تتحصل على أي فوائد أو ضرائب من الوحدات المستأجرة غير أنها تقوم بتحصيل الرسوم بنسبة 2,5% حالة بيع الشقق.




أكد الدكتور أحمد عبد المجيد وكيل  لجنة الاسكان بمجلس النواب في تصريح خاص لمنصة  MENA أنه لا يوجد حتى الآن مقترح بمشروع قانون الإيجار القديم ولم يرفع أي مشروع قوانيين إلى اللجنة النوعية بمجلس النواب ثم إلى رئيس مجلس النواب.


وأشار وكيل لجنة الاسكان بمجلس النواب إلى أنه لا يوجد مشروع قانون للإيجار القديم متكامل بكامل بنوده ومواده ولم يتقدم 60 عضو مجلس النواب بمشروع قانون الايجار القديم نهائي إلى رئيس المجلس ولم يتم التطرق إلي مناقشته مؤكدًا أنه ما يتم الآن أو يعلن عنه لا يخرج سوي مقترحات لتعديل قانون الإيجار القديم من بعض النواب وحتى الآن لا يعتد بأنه مشروع قانون مقدم من الحكومة أو من خلال أعضاء مجلس النواب.


شارك المقالة

مقالات مشابه

جلسة اتفاق على بيع قطعة أثرية داخل حزب الوفد

انفراد| جلسة اتفاق على بيع قطعة أثرية داخل حزب الوفد.. قيادات الحزب يوضحون بين عشية وضحاها، تفاجأ رواد التواصل الاجتماعي، والذين

مبادرة ابدأ الوطنية عهد جديد من التطور الصناعي

مبادرة ابدأ الوطنية..عهد جديد من التطور الصناعي

مبادرة ابدأ الوطنية عهد جديد من التطور الصناعي تحت شعار “صنع في مصر”، نجحت مبادرة ابدأ الوطنية في جذب استثمارات أجنبية مباشرة. وذلك من

مهرجان العلمين موسم سياحة صيفي مميز

على عكس المتوقع بسبب التوترات السياسية في المنطقة وحرب غزة، حققت مصر أعلى معدل في أعداد السائحين الوافدين خلال النصف الأول من عام 2024 ،