ترجمات

الإمارات تبدي قلقها من نفوذ “الممكّنين لحماس” من تركيا وقطر في خطة غزة

قال المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، الدكتور أنور قرقاش، إن بلاده “لم تطّلع بعد على إطار واضح للقوة المكلّفة بتحقيق الاستقرار في غزة”، مضيفاً أنه “في ظل غياب مثل هذا الوضوح، من غير المرجّح أن تشارك الإمارات في تلك الجهود”.

 

ذكر تقرير منسوب لصحيفة The Jerusalem Post، أن دولة الإمارات العربية المتحدة أعربت عن قلقها من احتمال اضطلاع قطر وتركيا بدور رئيسي في الخطة المقترحة لإعادة إعمار قطاع غزة.

 

وبحسب مصدر مطّلع على الموقف الإماراتي تحدّث لصحيفة The Jerusalem Post، فإن أبوظبي تنظر إلى كلٍّ من الدوحة وأنقرة باعتبارهما “ممكّنتين لحركة حماس”، موضحاً أن “هاتين الدولتين ستسهمان في تمكين التنظيم الإرهابي من الاستمرار في الوجود”.

 

وأضاف المصدر أن “جهات ذات ارتباط بجماعة الإخوان المسلمين تعمل حالياً على التغلغل في مواقع أساسية ضمن خطة إعادة إعمار غزة”، في إشارة إلى ما تعتبره الإمارات محاولة لفرض نفوذ سياسي على العملية.

 

وقد دفع هذا القلق الإمارات إلى الإعلان رسمياً هذا الأسبوع عن عدم مشاركتها في «قوة الاستقرار الدولية»، التي يُتوقّع نشرها في غزة.

 

 

وقال الدكتور أنور محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، خلال قمة عُقدت في أبوظبي: “لم تطّلع الإمارات بعد على إطار واضح للقوة المكلّفة بتحقيق الاستقرار، وفي ظل غياب مثل هذا الوضوح، من غير المرجّح أن تشارك في هذه الجهود”.

 

وتأتي هذه التصريحات فيما عبّرت الإدارة الأمريكية السابقة برئاسة دونالد ترامب عن أملها في أن تتمكّن هذه القوة من دخول غزة “في وقت قريب جداً”، مشيرة إلى أنها تعمل حالياً على إعداد مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي لتفويض نشرها.

 

وأشار التقرير المنسوب لصحيفة The Jerusalem Post، على مدى العامين الماضيين، انخرطت دولة الإمارات العربية المتحدة في مناقشات مكثفة حول ما يُعرف بـ«اليوم التالي» في قطاع غزة.

 

فقد أجرى وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر (من حزب الليكود) عدة زيارات إلى الإمارات، وخلال هذه اللقاءات تبلورت جزئياً فكرة إنشاء قوة دولية متعددة الجنسيات تتولى الإشراف على الأوضاع في غزة، من خلال مشاورات رفيعة المستوى جمعت مسؤولين من الإمارات والولايات المتحدة وإسرائيل.

 

ورغم تمسك الإمارات بدورها في مرحلة ما بعد الحرب، فإن مشاركتها، وفق ما أكده مصدر مطلع، ستتركز على البعد الإنساني أكثر من العسكري أو الأمني. وقال المصدر إن «الإمارات ستركّز على المساعدات الإنسانية، وإعادة إعمار القطاع، ودعم إقامة منظومة حوكمة فعّالة وقادرة على إدارة شؤون غزة بشكل مستدام».

 

وأضاف المصدر أن الإمارات قد تقدّم دعماً لوجستياً لـ«قوة الاستقرار الدولية» (ISF)، موضحاً أن «رغم التحفظات بشأن تورط أطراف على صلة بحماس، فإن الهدف في أبوظبي هو الإسهام في بناء واقع جديد في غزة، وإطلاق مرحلة مختلفة تتيح للأهالي بداية جديدة».

 

 

وأوضح التقرير المنسوب لصحيفة The Jerusalem Post، وفي سياق موازٍ، لا تزال المفاوضات جارية بشأن مصير نحو 200 من عناصر حركة حماس المتواجدين في مدينة رفح. وبينما تتفق كل من الولايات المتحدة وإسرائيل على إمكانية نفي هؤلاء في حال تخليهم عن السلاح، أبلغت حماس الوسطاء برفضها لهذا المقترح في الوقت الراهن.

 

وقال مصدر مطّلع لصحيفة The Jerusalem Post، إن «حماس تخشى أن يُشكّل ذلك سابقة تمنح إسرائيل حصانة كاملة فقط لمن يُلقون سلاحهم ويقبلون بالنفي، وهو أمر يتعارض مع ما تم التفاهم عليه في خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب».

 

ورغم هذه الخلافات، ومع استمرار الرفض الإسرائيلي العلني للسماح بمرور آمن لأي عناصر مسلحة إلى مناطق تسيطر عليها حماس حتى لو سلمت أسلحتها، ترى الإدارة الأمريكية أن التوصل إلى تسوية ممكن في المستقبل القريب.

 

ونقل مصدر آخر مطّلع على المفاوضات أن «هذه القضية تُهدد اتفاق وقف إطلاق النار، وهو ما تدركه إدارة ترامب جيداً، لذلك تعمل بكل الوسائل الممكنة لتفادي انهياره».

 

في المقابل، تستعد إسرائيل لاحتمال انهيار الاتفاق، إذ أبلغ رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الفريق إيال زمير، الوزراء خلال اجتماع للحكومة الأسبوع الماضي بأن المؤسسة الأمنية تضع خططاً بديلة تحسباً لفشل خطة ترامب، مؤكداً أن هذه البدائل ستُعرض قريباً على القيادة السياسية لاتخاذ القرار المناسب.

 

رابط المصدر: 

 

https://www.jpost.com/middle-east/article-873665

Hosam Sabri
مترجم صحفي، خبير في ترجمة وتحليل التقارير الصحفية، والمواد الصحفية ذات الطابع الاستقصائي، ملتزمًا بالدقة والموضوعية.

مقالات ذات صلة