ترجمات

أكثر من مجرد وسيط: ما مصلحة مصر في إنهاء الحرب مع إيران؟

كيف ولماذا تحركت القاهرة للمساهمة في تثبيت وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران؟ وما الرسائل التي ينبغي لإسرائيل أن تستخلصها من هذا الدور؟

 

أشار تقرير منسوب لمعهد دراسات الأمن القومي (INSS)، أنه في الوقت الذي قادت فيه باكستان الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، اضطلعت مصر بدور فاعل، وإن كان أقل بروزاً، في مسار الوساطة.

 

فقد دفعت المخاوف من التداعيات السلبية للحرب على الاستقرار الاقتصادي المصري وعلى توازنات القوة في الشرق الأوسط، القاهرة إلى الانخراط في آلية تنسيق رباعية جديدة ضمّت إلى جانبها باكستان والسعودية وتركيا.

 

وسعت مصر إلى ترسيخ هذه الصيغة وتحويلها إلى رباعية عربية – إسلامية قادرة على توظيف الثقل السياسي والاقتصادي والديموغرافي للدول الأعضاء في بناء قوة إقليمية موازنة لكلٍّ من إسرائيل وإيران.

 

غير أن تحوّل هذا الإطار إلى تكتل إقليمي متماسك، في ظل غياب تعديلات جوهرية في السياسات الإسرائيلية، قد يؤدي إلى تصاعد التوتر بين القاهرة وتل أبيب ويزيد من حدة العزلة الإقليمية التي تواجهها إسرائيل.

 

وأوضح التقرير المنسوب لمعهد دراسات الأمن القومي (INSS)، منذ انطلاق عملية الأسد الزائر، دعت مصر إلى خفض التصعيد وتغليب المسار الدبلوماسي على الخيار العسكري، وعملت بصورة حثيثة على تثبيت وقف إطلاق النار ومنع انهياره. ووفقاً لتقارير إعلامية دولية، أدّت القاهرة أدواراً مكملة في تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، تمهيداً للتوصل إلى اتفاق يوقف المواجهة. وفي هذا السياق، أجرى الرئيس المصري ووزير الخارجية اتصالات مكثفة مع نظرائهما في العاصمتين الأمريكية والإيرانية، فيما حافظت أجهزة الاستخبارات المصرية على قناة تواصل غير معلنة مع الحرس الثوري الإيراني، بهدف تسهيل المفاوضات وصياغة إطار تفاهم يمهّد لإنهاء الأزمة.

 

وعكست هذه التحركات إدراك القاهرة لفرصة توسيع دورها الإقليمي كوسيط فاعل يتجاوز الملف الفلسطيني، خاصة بعد مشاركتها في سبتمبر/أيلول 2025 في جهود الوساطة بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية. وعقب الإعلان عن وقف إطلاق النار، رحّب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالاتفاق، معتبراً أنه أدخل الطمأنينة إلى قلوب ملايين الساعين إلى السلام حول العالم، معرباً عن أمله في أن يتحول إلى اتفاق دائم يطوي صفحة الحرب ويعيد الأمن والاستقرار إلى المنطقة ويفتح آفاق التنمية والتقدم والازدهار.

 

وفي مقال نشرته صحيفة الشروق المصرية المقربة من دوائر الدولة، أشاد رئيس التحرير عماد الدين حسين بالدور المحوري الذي أدته مصر في جهود الوساطة إلى جانب باكستان وتركيا، مشيراً إلى أن التواصل بين وزراء خارجية الدول الثلاث كان يتم بصورة شبه يومية. واعتبر حسين أن من أبرز الدروس التي أفرزتها الحرب، التي استمرت قرابة أربعين يوماً، أن مصر لا تزال دولة مركزية ومحورية في الإقليم، وأن إدارة شؤون المنطقة أو رسم مستقبلها يبقى أمراً بالغ الصعوبة من دون دور مصري فاعل ومؤثر.

 

وعقب تثبيت وقف إطلاق النار، واصلت القاهرة تنسيقها مع باكستان وتركيا والسعودية للحيلولة دون تجدد المواجهات. وفي هذا الإطار، أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي سلسلة متواصلة من المشاورات والاتصالات مع الأطراف المعنية بهدف تهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. كما أعرب، خلال اتصال هاتفي تلقاه من نظيره الباكستاني، عن أملهما المشترك في إطلاق جولة ثانية من المحادثات تفضي إلى تفاهمات شاملة تضمن إنهاء الحرب بصورة نهائية وترسخ الاستقرار في المنطقة.

 

حسابات الحياد والمصالح

 

وأوضح الباحثان اللذان كتبا هذا التقرير وهما، كلّ من أوفير وينتر، الباحث الأول في المعهد والمحاضر في الدراسات العربية والإسلامية بجامعة تل أبيب، ويهودا ديسكين الباحث المتخصص في الشأن المصري، إنه انسجاماً مع طموحها للاضطلاع بدور الوسيط، تبنّت مصر موقفاً حذراً طوال فترة الحرب.

 

فقد تجنبت توجيه انتقادات مباشرة للعمليات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، حرصاً على عدم الإضرار بعلاقاتها الاستراتيجية مع واشنطن وتل أبيب. وفي المقابل، جاءت مواقفها المنددة بالضربات الإيرانية التي استهدفت دولاً عربية متحفظة في بدايتها، قبل أن تتخذ نبرة أكثر تشدداً تحت وطأة استياء حلفائها الخليجيين، الذين يشكلون ركيزة أساسية للاقتصاد المصري وينتظرون من القاهرة مواقف أكثر وضوحاً وحزماً إلى جانبهم.

 

وفي محاولة لاحتواء التوترات وطمأنة شركائها العرب، أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي جولة تضامنية شملت الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر والبحرين، مؤكداً أن أي تسوية نهائية للأزمة يجب أن تراعي الهواجس الأمنية والمصالح الاستراتيجية لدول الخليج، إلى جانب الأردن والعراق.

 

 

دوافع الوساطة المصرية

 

من منظور القاهرة، لا تقتصر أهمية التوصل إلى تفاهم بين واشنطن وطهران على إنهاء مواجهة عسكرية عابرة، بل ترتبط بمجموعة واسعة من المصالح الاقتصادية والأمنية والسياسية، سواء على المستوى الداخلي أو الإقليمي.

 

فعلى الصعيد الاقتصادي، ورغم أن مصر لم تكن طرفاً مباشراً في الحرب، فإن اتساع دائرة الصراع مع إيران ألقى بظلاله الثقيلة على بيئتها الإقليمية، وألحق أضراراً بالغة بمصالحها الحيوية، قُدّرت قيمتها التراكمية بمليارات الدولارات. وكانت قناة السويس، أحد أبرز مصادر النقد الأجنبي للبلاد، من أكثر القطاعات تضرراً، إذ تكبدت خسائر تُقدّر بنحو عشرة مليارات دولار منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، نتيجة تراجع حركة الملاحة البحرية بفعل هجمات الحوثيين في البحر الأحمر.

 

ومع اندلاع التصعيد الأخير وتزايد المخاوف من توسعه، سارعت شركات شحن عالمية عدة إلى تعليق عبور سفنها عبر القناة مجدداً، في وقت كانت فيه القناة قد بدأت بالكاد تستعيد جزءاً من نشاطها بعد شهور طويلة من تداعيات الحرب في غزة.

 

ولم تقتصر التداعيات على قطاع الملاحة، بل امتدت لتشمل تباطؤ النشاط السياحي، وتعقيدات في تحويلات العاملين المصريين في دول الخليج، وتوقفاً مؤقتاً لتدفقات الغاز القادمة من إسرائيل، فضلاً عن تراجع قيمة الجنيه المصري أمام الدولار وارتفاع أسعار النفط والوقود.

 

كما واجه القطاع الزراعي، الذي يوفر فرص عمل لما يقرب من ربع القوة العاملة المصرية، تهديدات متزايدة بسبب احتمال إغلاق مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو ثلث واردات مصر من الأسمدة. وفي الوقت ذاته، ازدادت المخاوف من تعرض سلاسل الإمداد الوطنية لمزيد من الضغوط إذا تعطلت حركة الملاحة في مضيق باب المندب، الذي تمر عبره كميات كبيرة من البضائع المتجهة إلى قناة السويس.

 

وأمام هذا المشهد المعقد، باتت مصلحة مصر في تثبيت وقف إطلاق النار أكثر إلحاحاً. فقد كشفت الإجراءات الطارئة التي اتخذتها الحكومة لمواجهة تداعيات الحرب — بما في ذلك خفض استهلاك الطاقة، والتوسع في العمل عن بُعد، وفرض قيود على بعض الواردات — حجم الضغوط الاقتصادية التي تواجهها القاهرة والحاجة الملحة إلى استعادة الاستقرار.

 

ولفت التقرير أنه وفي ظل انعكاس كلفة الحرب على المالية العامة للدولة وعلى الأوضاع المعيشية للمواطنين، فإن أي موجة جديدة من التصعيد الإقليمي قد تؤدي إلى تفاقم الأزمة الداخلية في مصر، وتضع النظام السياسي أمام تحديات اقتصادية واجتماعية أكثر تعقيداً.

 

هواجس التوازن الإقليمي

 

على الصعيدين السياسي والأمني، عمّقت الحرب المخاوف المصرية من تنامي القوة الإسرائيلية داخل معادلة التوازنات الإقليمية.

فمن منظور القاهرة، تُنظر إلى إسرائيل، التي تكرر حكومتها الإعلان عن نيتها إعادة تشكيل الشرق الأوسط وتطرح تصورات لتشجيع الهجرة الطوعية للفلسطينيين من قطاع غزة إلى سيناء، باعتبارها مصدراً متزايداً للتهديد لأمنها القومي.

 

وبالمثل، يُنظر في أوساط واسعة داخل مصر إلى الحملة الإسرائيلية – الأمريكية ضد إيران باعتبارها محاولة لترسيخ الهيمنة الإسرائيلية على المنطقة، من خلال الاعتماد المتزايد على القوة العسكرية في التعامل مع دول الجوار، بدعم مباشر من الإدارة الأمريكية، فضلاً عن كونها قد تسهم في صرف الأنظار عن الساحة الفلسطينية، ولا سيما قطاع غزة. ومن ثم، فإن إنهاء هذه الحملة عبر تفاهمات متبادلة، من دون تحقيق انتصار عسكري حاسم لأي طرف، ينسجم مع تفضيل القاهرة الإبقاء على نظام إقليمي متعدد الأقطاب.

 

وعلاوة على ذلك، وعلى خلاف دول الخليج التي تنظر إلى إيران بوصفها تهديداً عسكرياً مباشراً وفورياً، فإن مصر، رغم رفضها تمدد النفوذ الإيراني في المنطقة وتحفظاتها على الطموحات النووية لطهران، تتعامل معها باعتبارها تهديداً غير مباشر وأقل إلحاحاً. ويسهم غياب الحدود المشتركة، والبعد الجغرافي النسبي، وحالة التقارب التدريجي التي شهدتها العلاقات خلال السنوات الأخيرة، في منح القاهرة هامشاً أوسع لاعتماد سياسة أكثر مرونة تجاه طهران، تقوم على إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة وتجنب الانخراط في أي محور معلن معادٍ لإيران.

 

وإلى جانب تطلعها إلى تحسن العلاقات العربية – الإيرانية مستقبلاً، ترى مصر أن امتلاك إيران لقدرات ردع في مواجهة إسرائيل يوفر، من بعض الزوايا، عاملاً يسهم في موازنة النفوذ الإسرائيلي داخل الإقليم.

 

رباعية ما بعد الحرب

 

جرت جهود الوساطة بين طهران وواشنطن عبر آلية رباعية أطلقها وزراء خارجية مصر وباكستان وتركيا والسعودية خلال اجتماع عُقد في الرياض في 20 مارس/آذار، قبل أن تعقد اجتماعين إضافيين في إسلام آباد وأنطاليا.

 

وأشار التقرير المنسوب لمعهد دراسات الأمن القومي (INSS)، أنه نشأت هذه الرباعية العربية – الإسلامية استجابة للحرب مع إيران، غير أن التطلعات التي يعقدها عليها عدد من المحللين المصريين تتجاوز هدف إنهاء النزاع الراهن، لتشمل المساهمة في رسم ملامح النظام الإقليمي في مرحلة ما بعد الحرب. وتشمل هذه الأهداف تقليص الاعتماد الإقليمي على القوى الدولية الكبرى، وصياغة ترتيبات أمنية مستقرة، والتصدي لما يُنظر إليه باعتباره طموحات هيمنية لكل من إسرائيل وإيران، وتعزيز أطر الدفاع الإقليمي المشترك، وتأمين الممرات البحرية، وحماية المصالح الاقتصادية للدول الأعضاء.

 

ووفقاً لتقرير نشرته وكالة بلومبرغ في أبريل/نيسان 2026، فإن اتفاق التعاون الدفاعي الذي أبرمته السعودية وباكستان في سبتمبر/أيلول 2025 قد يتطور مستقبلاً ليأخذ شكل تحالف رباعي يضم أيضاً مصر وتركيا.

 

ومن وجهة النظر المصرية، تستند قوة هذا التجمع المحتمل، الذي يضم ما يقارب نصف مليار نسمة، إلى تكامل عناصر القوة لدى أعضائه. فمصر تمتلك جيشاً قوياً وكتلة سكانية ضخمة وتتحكم في قناة السويس، فيما تملك السعودية احتياطيات نفطية هائلة ونفوذاً اقتصادياً واسعاً ومكانة دينية رائدة باعتبارها مهد الإسلام. أما تركيا فتتمتع بصناعة دفاعية متقدمة وعضوية في حلف شمال الأطلسي وموقع جغرافي استراتيجي يربط بين الشرق والغرب، في حين توفر باكستان مظلة نووية. كما تحافظ الدول الأربع على علاقات جيدة مع القوى الدولية الكبرى.

 

وفي هذا السياق، أعرب علاء الغطريفي، رئيس تحرير صحيفة المصري اليوم المقربة من دوائر الدولة، عن أمله في أن يشكل هذا التقارب نواةً لنظام إقليمي جديد.

 

وفي موازاة ذلك، دفعت رغبة مصر في إبراز أهميتها الاستراتيجية لحلفائها الخليجيين، إلى جانب سعيها لتحقيق مصالحها الإقليمية الخاصة، إلى إعادة إحياء فكرة طُرحت مراراً في السابق ثم جرى تجميدها، وهي إنشاء قوة عسكرية عربية مشتركة للتعامل مع التحديات الإقليمية.

 

وأشار وزير الخارجية بدر عبد العاطي ومسؤولون آخرون إلى أن مثل هذه القوة من شأنها تمكين الدول العربية من مواجهة التهديدات والتحديات بصورة أكثر فاعلية، وتعزيز قدرتها على التأثير في معادلات النظام الإقليمي.

 

ووفقاً لعدة تقارير، قدمت مصر خلال الحرب مساعدات عسكرية لعدد من دول الخليج، شملت إرسال مقاتلات «رافال» إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، ونشر منظومة الدفاع الجوي المطورة سكاي غارد أمون.

وجاءت هذه الخطوات بهدف توجيه رسالة مفادها أن الدعم الاقتصادي الذي تقدمه دول الخليج لمصر يقابله مردود أمني ملموس.

 

وتعود جذور فكرة إنشاء قوة عربية مشتركة إلى سنوات طويلة مضت، إلا أنها لم ترَ النور بسبب الخلافات بين الدول العربية بشأن توزيع المسؤوليات، وآليات التمويل، وتحديد طبيعة الخصوم الذين ستواجههم هذه القوة.

 

وفي ضوء هذه التباينات، إضافة إلى محدودية فاعلية جامعة الدول العربية، يبدو من المرجح أن تواجه المبادرة الحالية عقبات كبيرة تقلل من فرص نجاحها. وعلى النقيض من ذلك، قد تتمتع الآلية الرباعية العربية – الإسلامية، بحكم عدد أعضائها المحدود وتركيزها حتى الآن على العمل الدبلوماسي بدلاً من الطموحات العسكرية، بفرصة أكبر للتطور إلى إطار تعاون فعّال يعزز الوزن الإقليمي لأعضائه ويزيد من قدرتهم على التأثير في دوائر صنع القرار في واشنطن.

 

كما تستفيد الرباعية من الخبرة المتراكمة التي اكتسبتها مجموعة الثماني العربية – الإسلامية، وهي تحالف أقدم نسبياً وأوسع نطاقاً نشأ على خلفية الحرب في غزة ويضم كذلك الدول الأربع نفسها.

 

 

تداعيات محتملة

 

واستكمل التقرير المنسوب لمعهد دراسات الأمن القومي (INSS)، أنه وفي ضوء المصلحة المصرية في إنهاء الحملة العسكرية ضد إيران ومشاركتها في جهود الوساطة، فإن تجدد القتال واستمراره لفترة طويلة قد يتحول إلى نقطة خلاف إضافية مع إسرائيل، بما يزيد من التوتر في العلاقات الباردة أصلاً بين البلدين.

 

وفي ظل هذه الظروف، من المرجح أن تتبنى مصر والأطر العربية – الإسلامية التي تنشط من خلالها، بما في ذلك «الرباعية»، مواقف أكثر تصادمية تجاه إسرائيل فيما يتعلق بالملف الإيراني، وأن تعمل على تعميق عزلتها الإقليمية.

 

كما قد تمتد هذه المواقف إلى ساحات أخرى، من لبنان إلى القضية الفلسطينية بمختلف أبعادها في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، وصولاً إلى الملفات المرتبطة بالحد من التسلح.

 

ولتفادي تدهور محتمل في العلاقات مع القاهرة، والحد من تحول الآلية الرباعية أو غيرها من الأطر المشابهة إلى محور إقليمي مناهض لإسرائيل، توصي الدراسة بأن تتخذ إسرائيل عدداً من الخطوات، أبرزها:

 

  • تعزيز الحوار السياسي والأمني المباشر مع مصر: من خلال العمل على تقليص فجوات الخلاف في القضايا العالقة، وتعزيز التنسيق بشأن الاعتبارات التي تحكم الحملة ضد إيران. فوجود قناة ثنائية فعالة قد يسهم في مواءمة التوقعات بين الجانبين ويحد من اندفاع مصر نحو تطوير الرباعية كإطار إقليمي منافس. كما يمكن لإسرائيل الاستفادة من الدور المصري في المفاوضات مع إيران، ومن رغبة القاهرة في إنهاء الحرب سريعاً والتزامها تجاه حلفائها الخليجيين، للتوصل إلى اتفاق يراعي الهواجس والمصالح الأمنية الإسرائيلية.
  • اعتماد خطاب أكثر تحفظاً: عبر تجنب التصريحات الاستفزازية التي تعزز الصورة السلبية لإسرائيل داخل مصر باعتبارها دولة تسعى إلى إعادة رسم خريطة المنطقة بالقوة العسكرية وحدها. وإلى جانب إبراز القدرات الردعية الإسرائيلية، ينبغي التركيز على رسائل تدعم الاستقرار الإقليمي وتحترم النظام القائم في الشرق الأوسط وتدعو إلى الحلول الدبلوماسية السلمية.
  • توسيع التعاون الاقتصادي: من خلال العمل على تعزيز المصالح المشتركة مع مصر، ولا سيما في مجالات الغاز والتجارة والصناعة. فمن شأن هذه السياسة أن تبرز حجم الفوائد الاقتصادية التي يجنيها الاقتصاد المصري من السلام مع إسرائيل، وأن تؤكد أهمية الحفاظ على علاقات مستقرة بين البلدين حتى في أوقات الخلاف والتوتر.

 

رابط المصدر: 

 

https://www.inss.org.il/publication/iran-egypt/

Hosam Sabri
مترجم صحفي، خبير في ترجمة وتحليل التقارير الصحفية، والمواد الصحفية ذات الطابع الاستقصائي، ملتزمًا بالدقة والموضوعية.

مقالات ذات صلة