الشارع المصري

محمد أبو الديار لـ”MENA”: قررنا خوض انتخابات البرلمان رغم منع تأسيس “تيار الأمل”

حاورت منصة “MENA” المحامي محمد أبو الديار، أحد رموز حملة المرشح الرئاسي المحتمل أحمد الطنطاوي، والذي شغل منصب منسق الحملة، ويشغل حاليًا عضوية اللجنة التأسيسية لحزب “تيار الأمل” (تحت التأسيس).

 

تولى أبو الديار سابقًا منصب نقيب محامي الدقي، وكان مسؤولًا في الحملة الانتخابية لأحد مرشحي انتخابات 2012، كما كان من أبرز المشاركين في ثورة 25 يناير، من خلال حراكه ضمن حركة كفاية، و6 أبريل، والجمعية الوطنية للتغيير.

 

انضم إلى اللجنة التأسيسية لحزب “تيار الأمل” بعد أيام قليلة من خروجه من السجن، حيث قضى عامًا كاملًا في سجن العاشر من رمضان على خلفية القضية المعروفة بـ”التوكيلات الرئاسية”. ويستعد حاليًا لخوض انتخابات مجلس النواب المصري 2025.

 

في هذا الحوار، يتحدث المحامي محمد أبو الديار، نقيب محامي الدقي وعضو تأسيسية حزب “تيار الأمل”، عن دوافعه للترشح، وتجهيزات الحزب، وقرار خوض الانتخابات المقبلة.

 

نواجه منعًا غير مباشر في تأسيس “تيار الأمل”

نسعى لأن نكون بديلًا للسلطة ولسنا تابعين لها

رهاننا على إرادة الشعب المصري وأهالي الدوائر

الشعب لا يستحق أن يُخيّر بين السيئ والأسوأ

قانون انتخابات البرلمان مُجحف في حق المرشحين

الشعب هو من سيحدد إذا ما كانت الانتخابات نزيهة أم لا

 

وإلى نص الحوار:

 

 

علمنا أن “تيار الأمل” أجرى تصويتًا داخليًا بين أعضائه حول المشاركة في انتخابات البرلمان من عدمها.. هل هذا صحيح؟

 

نعم، بالفعل تم إجراء استبيان داخلي، وُجّه إلى جميع أعضاء حزب “تيار الأمل” (تحت التأسيس)، بشأن قرار المشاركة في انتخابات مجلس النواب من عدمه. وقد جاءت نتيجة الاستبيان بموافقة أغلبية الأعضاء على خوض الانتخابات، كما عبّر العديد منهم عن رغبتهم في التطوع ضمن الحملات الانتخابية لزملائهم المرشحين.

 

بناءً على ذلك، عقدت اللجنة التأسيسية للحزب، التي أتشرف بعضويتها، اجتماعًا يوم 13 يوليو الماضي، وأقرت فيه المشاركة في انتخابات مجلس النواب المقبلة، والمزمع إجراؤها في نوفمبر 2025. كما تقرر تشكيل لجنة خاصة لتلقي طلبات الترشح من أعضاء الحزب الراغبين في خوض الانتخابات.

 

ما دوافعكم للمشاركة في الانتخابات البرلمانية؟

 

في الحقيقة، اتفقنا مع أنفسنا ومع الشعب المصري على أن نبذل كل ما بوسعنا لفتح باب الأمل أمامهم دائمًا، وأن نُقدم لهم البديل المدني المستحق في كل استحقاق انتخابي.

 

نحن كحزب سياسي، نُواجه فعليًا منعًا غير مباشر من التأسيس، وأشدد على أننا “ممنوعون من التأسيس” رغم استيفائنا لكافة الإجراءات، إلا أننا نُواجه عراقيل متعددة. ومع ذلك، لا نكتفي بمجرد إصدار بيانات الشجب والإدانة لتضييق السلطة على المسار السياسي والدستوري، بل نرفض أن نقف مكتوفي الأيدي.

 

نثق أن الشعب المصري يستحق برلمانًا أفضل، ويستحق أن يختار بحرية كاملة بين مرشحين يمثلون تيارات متعددة. هذا هو ما يدفعنا للترشح، ولزرع الأمل مجددًا في قلوب المصريين، لأننا نؤمن بالمسار الدستوري ونُدرك مدى تعطش الشعب المصري للتغيير.

 

نحن نطمح لأن نكون ممثلين حقيقيين لهذا الشعب، وليس مجرد تابعين لأي سلطة.

 

 

هل تتوقعون حصول “تيار الأمل” على مقاعد في مجلس النواب؟

 

بالنظر إلى ما نلمسه من الشارع المصري، ومن خلال تحركاتنا الميدانية، نرى بوضوح أن هناك رغبة مُلحّة لدى الجماهير في اختيار وجوه جديدة، لا تنتمي إلى المشهد السياسي التقليدي.

 

ومن ثم، نعتقد أن هناك فرصة حقيقية لحصولنا على مقاعد في البرلمان. ونحن نؤمن بأن الناس باتت تدرك أن لدينا مشروعًا سياسيًا تستحقه مصر، ويليق بطموحات وآمال المواطنين. ولذلك، نحن واثقون في ثقل “تيار الأمل”، المستمد من محبة الناس، وقوة إرادتهم في اختيار مرشح الأمل كلما أُتيحت لهم الفرصة لذلك.

 

كم عدد المرشحين المتوقع خوضهم الانتخابات من “تيار الأمل”؟

 

نسعى إلى الدفع بأكبر عدد ممكن من المرشحين على المقاعد الفردية، ونهدف إلى تقديم أفضل البدائل. لدينا رغبة قوية في التواجد على كل المقاعد، وفي الوقت ذاته نُقدّم للمصريين بديلًا سياسيًا يستحقونه.

 

لهذا السبب، أسسنا لجنة داخل الحزب لتلقي طلبات الترشح، سواء من أعضاء الحزب أو من خارجه، من أجل دراستها وبحثها بدقة. ونسعى بإذن الله إلى تقديم العدد الملائم من المرشحين.

 

وبقدر ما نأمل، نحاول الدفع بعدد كبير من الوجوه، لنُعبّر عن المواطنين من خلال مشروعنا وأفكارنا، ونُؤكّد أننا موجودون في معظم الدوائر، بما يحقق التمثيل الحقيقي للناس.

 

وبالطبع، سَعينا إلى تشكيل تحالفات مع عدد من الأحزاب السياسية الأخرى، وقد كلّف الحزب وكيل مؤسسيه، المرشح الرئاسي المحتمل السابق أحمد الطنطاوي، بإجراء مشاورات مع هذه الأحزاب وعدد من الشخصيات العامة، حتى نُشكّل قاعدة عريضة تُعبّر عن التيار المدني الديمقراطي الذي يستحقه المواطنون.

 

نحن نرفض أن نضع الناخبين دائمًا أمام خيار واحد، أو نطلب منهم أن يختاروا بين السيئ والأسوأ.

 

علمنا أن “تيار الأمل” تلقّى حتى الآن 8 طلبات ترشح.. ما ردّك؟

 

نعم، هذا صحيح. حتى هذه اللحظة، تلقت لجنة الحزب ثمانية طلبات للترشح في انتخابات مجلس النواب، وأنا أحد هؤلاء المرشحين.

وأعمل حاليًا، كما يفعل زملائي، على التشاور مع الأهل والأصدقاء، ومع عدد كبير من شباب الحزب وأهالي الدائرة الانتخابية التي أنوي الترشح عنها.

 

سبق أن عقدت عددًا من اللقاءات مع أهلي وأبناء دائرتي في كفر الشيخ، وخاصة مع الأسرة الكبيرة من المحامين في قلين، ومجموعة من محامي كفر الشيخ، وأعتزم استكمال عدد من الجلسات التشاورية خلال الأسبوع المقبل.

 

وقد أعلنت رسميًا عن نيّتي الترشح عن دائرة قلين بمحافظة كفر الشيخ، وسأتخذ قراري النهائي بشأن الترشح بعد الانتهاء من هذه الجلسات.

 

هل تعملون حاليًا على تحالف انتخابي استعدادًا للانتخابات البرلمانية؟

 

نعم. اللجنة التأسيسية، خلال اجتماعها الأخير في 13 يوليو الماضي، كلّفت السيد أحمد الطنطاوي، وكيل مؤسسي الحزب، بالتواصل مع عدد من الأحزاب السياسية والشخصيات العامة والسياسية، بهدف تشكيل تحالف انتخابي.

 

وقد اشترطنا في هذا السياق أن يكون خوض الانتخابات بإرادة مستقلة، وأن يُقدَّم المرشح للناخب كبديل حقيقي للسلطة، لا تابعًا لها.

 

هذا التوجّه نابع من مبادئنا الأساسية؛ فنحن نؤمن أن أي مرشح يُمكننا التحالف معه، يجب أن يكون واضحًا في موقفه من السلطة، وأن يطرح نفسه بديلًا حقيقيًا عنها.

 

نسعى إلى تحالف انتخابي يقدم بديلًا مدنيًا ديمقراطيًا، يضمن للمواطنين خيارات حقيقية، ويضمن وجود أداء مختلف تحت قبة البرلمان.

 

 

بصراحة.. هل أحزب الكرامة والتحالف الشعبي والمحافظين ضمن التحالف الذي تعملون على تشكيله؟

 

نحن منفتحون على التحالف مع كل حزب يتفق معنا على المبدأ الأساسي، وهو تقديم بديل مدني ديمقراطي، بشرط أن يكون هذا البديل مستقلًا عن السلطة، لا تابعًا لها. كل من يشاركنا هذا التوجه، نحن على استعداد للدخول في تحالف انتخابي معه.

 

وبالطبع، كما ذكرتم، يُعد حزب الكرامة من الأحزاب الأقرب إلينا، وكذلك حزب المحافظين، وهناك عدد كبير من الأحزاب التي نتوسم فيها الجدية، وتُقدّم نفسها كبديل حقيقي. ويُحتمل أيضًا أن يكون حزب التحالف الشعبي الاشتراكي من بين الأطراف المشاركة، فكل هذه الأحزاب مطروحة للتوافق، وسنُعلن تباعًا عن مستجدات هذه الخطوة.

 

يُقال إن حزب “تيار الأمل” سيتم “ترضِيته” بمقعد أو اثنين فقط.. ما تعليقك؟

 

لقد دفعنا ضريبة كبيرة، وهي في الحقيقة ضريبة بسيطة للغاية مقارنة بمحبتنا لهذا الوطن. لدينا في “تيار الأمل” أعضاء وشركاء ما زالوا قيد الحبس، وآخرون خرجوا منذ أيام فقط، على خلفية مشاركات مرتبطة بالحزب، وإيمانهم بالبديل المدني الديمقراطي.

 

نحن لسنا طرفًا يُطرَح عليه هذا النوع من التساؤلات، ولا نقبل أن تُنسب إلينا مثل هذه التفاهمات، التي توحي بالتواطؤ. جميع من يتابعون العمل العام والسياسي يعلمون أننا نقدم أنفسنا كبديل للسلطة، ولسنا متحالفين معها.

 

قرارنا بالترشح نابع من اعتمادنا الكامل على الشعب، وعلى وعيه، ورغبته الصادقة في بديل حقيقي. هذه هي قضيتنا، ولا نقبل بأي “ترضية” أو مقايضة، لأنها خارج إطار ما يريده جمهورنا وأنصارنا.

 

نؤمن أن الخيار والرهان الوحيد هو على الشعب المصري. وحده الناخب هو صاحب الحق في أن يمنحنا شرف تمثيله في البرلمان، أو أن يرفضنا.

 

هل تتوقع استبعادك من خوض الانتخابات؟ وهل لديك حكم قضائي يمنعك من الترشح؟

 

أنا دائمًا أسير في إطار يتوافق مع القانون والدستور. لا يوجد في الدستور أو القانون ما يمنعني من الترشح. حتى في القضية المعروفة إعلاميًا بـ”التوكيلات الرئاسية”، لم يصدر حكم يتضمن حرماني من مباشرة حقوقي السياسية، سواء في الانتخاب أو الترشح.

 

وبالتالي، لا توجد أي معوقات قانونية أمامي، واسمي حتى الآن موجود في قاعدة بيانات الناخبين، وسأتقدّم رسميًا للترشح. لا أرى ما يمنعني قانونًا، ونحن نُراهن دائمًا على نصوص الدستور، وعلى ثقة الشعب في من يمثّله.

 

ما تقييمك لقانون الانتخابات الحالي؟

 

قانون الانتخابات الحالي يعاني من عوار واضح. كنا نتمنى أن يكون أفضل من الوضع القائم. مشاركتنا في الانتخابات تأتي رغمًا عن هذه الملاحظات، وبشكل جزئي لأسباب موضوعية.

 

التجارب أثبتت أن نظام القوائم المطلقة المغلقة لا يُحقق التنوع السياسي، ولا يُتيح مساحة كافية لتمثيل القوى المدنية. لدينا في مصر أحزاب متعددة، لكن النظام الحالي يُضيّق على هذا التعدد، ويُحجم العملية السياسية.

 

نرى أن النظام الفردي يُمكن أن يتيح مساحة أكبر للتنوع، كما أن القوائم النسبية تُوفر فرصة حقيقية لتمثيل جميع الأحزاب، وبالتالي تحقيق تمثيل حقيقي لكافة أطياف الشعب المصري.

 

وبالرغم من تحفظاتنا، فإننا نحاول أن نعمل بما هو متاح، وأن نحقق الحد الأدنى من المشاركة في ظل هذا القانون.

 

ما تقييمك للمشهد الانتخابي؟

 

نحن نُشجّع دائمًا على المشاركة الإيجابية، ونؤمن أن كلما أغلقت السلطة بابًا في وجه المستقبل، يجب أن نفتح نافذة أمل.

نُقدّم أنفسنا كبديل حقيقي، والشعب المصري هو صاحب الحق في تقييمنا واختيارنا. هو واعٍ ومدرك لطبيعة الانتخابات، ويدرك جيدًا أدوار النواب تحت قبة البرلمان.

 

نُؤكّد أن نزاهة العملية الانتخابية لا تتحقق فقط بنصوص القوانين، ولا حتى بضمانات الهيئة الوطنية للانتخابات، بل بالمشاركة الإيجابية من المواطنين، سواء كناخبين أو مرشحين، هذه المشاركة هي الضامن الحقيقي لنزاهة أي استحقاق انتخابي.

 

اقرأ أيضًا:

 

طلعت خليل: مصر لديها أوراق لوقف حرب غزة.. والحركة المدنية ستشارك في انتخابات النواب| حوار

 

عمرو حمزاوي: الشعب الأمريكي يرفض التهجير والأوروبيون في “حيص بيص”.. وهذا خيار مصر | حوار

 

اللواء محمد رشاد لمنصة “MENA”: قضيتا فلسطين والسودان في ذمة التاريخ.. وحزب العرجاني ينذر “بكارثة” | حوار

 

أمين القبائل بالجبهة الوطنية لـ”MENA”: نقف على مسافة واحدة من الأحزاب.. وهذه علاقتي بالعرجاني | 1

 

أمين مستقبل وطن بالغربية: سنطور سياساتنا.. ونستعد للرهان البرلماني

 

 

مقالات ذات صلة