
بمجرد إعلان رئيس مجلس النواب نتيجة التصويت ومنح الثقة للحكومة تصبح تلك الحكومة، المسئولة عن السلطة التنفيذية الدولة المصرية وإدارة أمور البلاد، وفقًا للدستور المصري وعليها أن تلتزم في إدارتها للدولة بالبرنامج الذى منحها البرلمان الثقة على اساسه من خلال الإسراع في دعم القطاعات الإنتاجية وتنفيذ ما جاء في البرنامج الحكومة الجديد، واستكمال مشروعات حياة كريمة والتوسع في تجارة الترانزيت.
وأهمية ما تضمنه برنامج الحكومة الجديدة، من محاور وسياسات لمواجهة التحديات التي تواجهها الدولة.
ونأمل من خلال طموحات البرنامج والحكومة التي تم تشكيلها بحكمة وحرفية مع عملية دمج بعض الوزارات، سرعة الانتهاء من المرحلة الثانية والثالثة لحياة كريمة، واستكمال المشروعات، والاهتمام بتجارة الترانزيت.
وحول مطالبات برلمانية بسرعة الانتهاء من مشروعات حياة كريمة والاهتمام بتجارة الترانزيت كان لنا التحقيق التالي مع عدد من أساتذة القانون والجامعات.
في البداية يقول الدكتور أيمن الزيني
أستاذ القانون والخبير الاقتصادي والمحامي بالنقض والإدارية العليا قائلاً: منذ انطلاق مبادرة (حياة كريمة) في عام 2019 فقد نجحت في أن تكون خير نموذج للعطاء لخدمة الملايين من المواطنين في كل شبر بالجمهورية، ووصل عدد المتطوعين في حياة كريمة إلى 45 ألف متطوع، يعملون على مدار الساعة لخدمة القرى الأكثر احتياجًا في 27 محافظة على مستوى الجمهورية، كما نجحت في دعم ومساندة قرابة 4 مليون مواطن٬ وعلى مدار الثلاثة أشهر الأخيرة كثفت جهودها في مجال الحماية الاجتماعية من خلال 4 محاور تشمل الدعم الغذائي والتمكين الاجتماعي والتمكين الاقتصادي ودعم القطاع الصحي٬ فعلي صعيد محور الدعم الغذائي أطلقت مشروع صكوك الأضاحي للسنة الثانية على التوالي، والتي استهدفت 2 مليون مواطن، بجانب مبادرة سبيل لتوصيل الوجبات الساخنة للمواطنين.
وعلى صعيد التمكين الاجتماعي أطلقت حملة ترشيد الطاقة من أجل التوعية بأهمية ترشيد الاستهلاك، بجانب حملة تقدر التي تم إطلاقها في 10 أيام للتخفيف عن طلاب الثانوية العامة وأسرهم. كما أطلقت عدة حملات هامة مثل “تعليم حياة” و” نحن ندعم” و” أنت الحياة ” و” كن صديق”، بجانب إطلاق مشروع “سكر البيوت” والذى يستهدف تشييد وإعادة تأهيل المنازل، بجانب إطلاق 56 قافلة طبية و28 قافلة بيطرية، مع عقد عدة بروتوكولات مع مؤسسات صحية عالمية.
وبجانب دور مبادرة حياة كريمة لدعم أشقائنا داخل غزة، فلم تدخر جهدا لتكون بين صدارة المؤسسات الخيرية التي ساهمت في تدبير المساعدات الغذائية والدوائية اللازمة ضمن قوافل الإغاثة إلى غزة.
ومبادرة حياة كريمة تعد في مقدمة أولويات مختلف أجهزة الدولة، ويتم بصفة دورية متابعة معدلات تنفيذ مشروعات المرحلة الأولى وما يتحقق بها من نسب إنجاز على أرض الواقع؛ تمهيدًا للبدء في تنفيذ أعمال المرحلة الثانية من المبادرة، وذلك بالنظر لما يمثله تنفيذ مشروعاتها في مختلف القطاعات من دور مهم في رفع مستوى معيشة المواطنين وتحقيق أهداف التنمية المستدامة في إطار رؤية مصر 2030.
وتشمل مخططات مبادرة حياة كريمة أكثر من 27 ألف عملية، منها ما تم الانتهاء منه بالفعل وفقا للتوقيتات الزمنية المحددة له، ومنها ما هو جاري تنفيذه ويحقق نسب إنجاز أعلى من المستهدف، ومنها ما هو جاري رفع معدلات التنفيذ بها من أجل الالتزام بالتوقيتات الزمنية المحددة في هذا الشأن، سواء المشروعات المنفذة من قبل وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أو من قبل الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، سواء المتعلقة بإقامة وحدات سكنية أو إقامة مجمعات حكومية أو زراعية، وكذا ما يتعلق بالوحدات الصحية والاسعاف ومنشآت التضامن الاجتماعي ومراكز الشباب والرياضة، هذا إلى جانب شبكات مياه الشرب والصرف الصحي، والطرق الداخلية، فضلا عن شبكات الغاز الطبيعي، والألياف الضوئية.
هذا بشأن المرحلة الأولي، أما بشأن المرحلة الثانية من المبادرة فتتضمن مشروعات سيتم تنفيذها على مستوى نطاق جغرافي يشتمل على 1667 قرية داخل 462 وحدة محلية بـ 20 محافظة، وتستهدف إنشاء نحو 13 ألف فصل دراسي داخل قرى المبادرة، وكذلك أنشاء عشرات المدارس، ووصلت نسبة الإنجاز في هذا الهدف نحو 20%.
وتستهدف المبادرة في المرحلة الثانية الارتقاء بالمستوى الاقتصادي والاجتماعي والبيئي للأسر في القرى الأقل دخلاً، وتمكينها من الحصول على كافة الخدمات الأساسية وتوفير فرص عمل مناسبة للجميع ، للارتقاء بنمط حياة المواطن في الريف المصري.
وأضاف الزيني قائلاً: هناك ضرورة قصوي لتعظيم تجارة الترانزيت، حيث تعد أداة هامة لدعم الاقتصاد القومي وتعظيم العائد الاقتصادي للموارد الاقتصادية، حيث تعد أحد أهم موارد العملة الصعبة٫ وتعد مصر واحدة من الوجهات الرئيسة لتجارة الترانزيت في الشرق الأوسط، نظرًا لموقعها الاستراتيجي بين قارتي أفريقيا وآسيا، وقربها من الممر البحري الحيوي لقناة السويس، حيث تتيح مصر للشحنات والبضائع العبور عبر أراضيها أو عبر الموانئ البحرية؛ مما يوفر فرصًا كبيرة للتجارة والاستثمار.
كما تمتلك شبكة واسعة من الطرق والسكك الحديدية والموانئ التجارية المجهزة بأحدث التقنيات. وتتمتع موانئ مصر بسمعة جيدة عالميا فيما يتعلق بالكفاءة والاستجابة السريعة، مما يجعلها وجهة مفضلة للعديد من الشركات الدولية٬ كما تمتلك مصر جميع الركائز التي تمكنها من أن تكون مركزًا تجاريًا عالميًا وخاصة في مجال تجارة الترانزيت؛ حيث تنعم الموانئ المصرية بقدرات لوجستية تمكنها من التحول إلى موانئ مركزية عالمية تساهم بفعالية في تطوير هذا النوع من التجارة.
وهذا التطوير يقتضي وضع خطط قصيرة وطويلة الأجل لتطوير نقل البضائع من ميناء إلى آخر عبر أراضي الدولة دون تفريغها، والتي تعد من القضايا الاقتصادية المهمة لاقتصاد الدول.
وهناك تجارب ناجحة للعديد من الدول في مجال تطوير قطاع تجارة الترانزيت، أخصها «سنغافورة» والتي تعد من أكثر الدول نجاحًا في ذلك بفضل موقعها الاستراتيجي.
وأهم مقومات وعوامل نجاح الحكومة المصرية في تطوير قطاع تجارة الترانزيت استغلال الموقع الجغرافي والملاحي للدولة لتحقيق مكانة عالمية في تجارة الترانزيت٬ وتطوير البنية التحتية والموانئ لزيادة طاقتها الاستيعابية وكفاءتها في التعامل مع السفن والحاويات.
وتطوير شبكات نقل متعددة الوسائط للربط بين شبكات النقل (السكك الحديدية والطرق البرية والنقل النهري، فضلاً عن تحسين خدمات النقل البرى والبحري والجوي.
وتوفير بيئة تجارية مفتوحة، ومرونة في القوانين والتشريعات والرسوم الجمركية؛ لجذب الاستثمارات الأجنبية، وتسهيل عمليات التخليص والتصدير والاستيراد.
وإبرام اتفاقيات دولية وإقليمية؛ لزيادة التعاون والتكامل مع الدول المجاورة والشركاء التجاريين وتنويع خدمات النقل واللوجستيات؛ لزيادة المرونة والسرعة، وتقليل التكلفة في عملية التوزيع.
وأشار الدكتور الزينى قائلاً: وخلال السنوات الأخيرة بذلت الحكومة المصرية جهودا حثيثة لإدخال عملة أجنبية من تجارة الترانزيت، ومن المستهدف الوصول إلى 40 مليون حاوية بحلول عام 2030 ، يتزامن ذلك مع مجهودات الدولة في جذب المستثمرين في مشروعات الموانئ، فوفقًا للتقرير الصادر عن قطاع النقل البحري في عام 2022 بلغ إجمالي عدد السفن التي مرت في قناة السويس نحو 12740 سفينة بزيادة 10% عن عام 2021، وبلغ إجمالي تداول الحاويات في عام 2022 نحو 7.6 ملايين حاوية بزيادة 6% عن عام 2021، كما بلغ إجمالي تداول البضائع في 2022 نحو 176 مليون طن بزيادة 8% عن 2021.
كما شهد قطاع النقل واللوجستيات في مصر تطورا كبيرًا.
كما تم افتتاح أول مصنع لإنتاج الهيدروجين الأخضر بالمنطقة الاقتصادية خلال قمة المناخ في نوفمبر 2022 تمهيدًا لأن تصبح المنطقة أحد أهم مراكز الطاقة الخضراء إقليميًا ودوليًا.
هذا بالإضافة لأنشاء أول مركز لوجستي للبضائع بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، صديق للبيئة «يعمل بالطاقة الشمسية» كأول مركز أخضر بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بهدف ترشيد استهلاك الوقود، كما نجحت مصر تقديم خدمة تموين السفن بالوقود لأول مرة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس خلال شهر يونيو 2023؛ حيث تم تنفيذ أول عملية تموين سفن بميناء السخنة بالمنطقة الجنوبية التابعة للمنطقة الاقتصادية.
والحقيقة أن مصر تنعم بالكثير من الدعائم التي تؤهلها إلى أن تصبح مركزا دوليا لتجارة الترانزيت؛ حيث الموقع الاستراتيجي بقلب العالم، والذى يجعل من مصر أحد أهم ممرات التجارة العالمية بين الشرق والغرب٬ كما تتميز مصر أيضًا بأنها هي المحور في شرق البحر المتوسط للنفط والغاز؛ نتيجة وجود خط أنابيب نفط سوميد، فضلا عن إمكانات تسييل الغاز الطبيعي المسال في دمياط، ووجود ميناء الحمراء الذى يعد أحد أهم الموانئ البترولية المصرية بمنطقة العلمين على ساحل البحر المتوسط.
وعلى المستوى الإقليمي تمتلك مصر جميع الركائز التي تمكنها من أن تكون مركزًا دوليًا لتجارة الترانزيت خاصة مع وجود شبكة الطرق التي تربطها بالدول المجاورة؛ فقد تم الانتهاء من الطرق السريعة عبر أفريقيا في مصر؛ حيث تم الانتهاء من ممر القاهرة- داكار في مصر، وكذلك تم الانتهاء من القاهرة – جابورون (كيب تاون) في مصر أيضًا، بالإضافة إلى ذلك، تم تطوير عدد من الممرات في مصر لتسهيل ارتباطها بالسودان.
وفيما يتعلق بتطوير المناطق اللوجستية في مصر وآثرها على تجارة الترانزيت فصناعة اللوجستيات تعد أحد أهم عناصر التطور في مجال النقل والتجارة، والتي يمكن من خلالها تحقيق نقل آمن وسليم للبضائع في أقصر وقت ممكن وبأقل تكلفة، مع الاستفادة من مرور البضائع من خلال أنشاء صناعات ذات قيمة مضافة بإنشاء مناطق لوجستية تساعد في تحسين جودة الخدمات المقدمة للعملاء وتقليل التكاليف وزيادة الإيرادات، كما أنها تسهل عملية التخزين والتجميع والتغليف والتعبئة والشحن وتحسن تدفق البضائع والمواد والمعلومات من منطقة الإنتاج إلى منطقة الاستهلاك، مما يترتب على ذلك إنشاء بعض الصناعات الخفيفة التي تقوم على الموارد الطبيعية الموجودة بالقرب من هذه المناطق.
وتكمن أهمية إنشاء مناطق لوجستية في المساعدة فى تحسين موقف ميزان المدفوعات من خلال دعم تجارة الترانزيت، وبالتالي خلق الوسائل لتشجيع التعاون الداخلي والتوسع الاقتصادي وتقديم آلية جيدة للتكامل الاقتصادي بين الدول وربط الموانئ القريبة من المناطق اللوجستية وتشجيع الحركة التجارية والاستثمارية وخلق فرص عمل جديدة من خلال تشجيع الأنشطة التجارية والصناعية المتعلقة بالخدمات اللوجستية٬ كما تتمتع مصر بميزه تنافسية لمصر كبلد يحتضن مناطق لوجستية حديثة وتتمثل في موقعها الجغرافي المتميز وامتلاكها شبكة موانئ بحرية وجوية تربطها بمختلف دول العالم وتوافر العمالة المؤهلة والمدربة في مجالات اللوجستيات والإدارة والتسويق والمحاسبة بالإضافة إلى تشجيع التعليم والبحث العلمي في هذا المجال.
وجود رؤية استراتيجية لتحويل مصر إلى مركز لوجستي عالمي. والطلب المرتفع من قبل إفريقيا على صناعة السفن المصرية ذات التكنولوجيا والمتوسطة لسهولة صيانتها مقارنة بصناعة السفن بدول أوروبا.
وهناك العديد من المتطلبات اللازمة لتطوير المناطق اللوجستية في مصر لعل أبرزها: استمرار تأهيل الكوادر البشرية على أحدث النظم العالمية في إدارة وتشغيل السفن وإدارة الأعمال الملاحية واللوجستية، ودمج التقنيات والابتكارات الجديدة لاحتضان بيئة الأعمال سريعة التغير.
وتوفير البنية الأساسية المطلوبة من خلال تحديث وإتاحة أسطول النقل ووجود نظام تداول إلكتروني٬ ورفع كفاءة الأسواق القائمة وإنشاء أسواق بأماكن العجز وتوفير معدات المناطق اللوجستية وتجهيز طرق وشبكات النقل ووضع منظومة من المحفزات وخطة للاحتواء المالي والتحول للاقتصاد الرقمي٬ وتدريب ورفع كفاءة الأطراف المتعاملين في المنظومة وإطلاق حملة الترويج للمشروعات وتوفير إجراءات وأنظمة جذب الاستثمار، ومشاركة القطاع الخاص في إنشاء وتطوير المناطق اللوجستية٬ وتحسين البنية التحتية اللوجستية، وما يتطلبه ذلك في المرحلة القادمة من توسع في مشاركة القطاع الخاص بإمكاناته الاستثمارية وخبراته الإدارية في إنشاء وإدارة المرافق والمنافذ الحديثة وتحديث الموانئ والمطارات والطرق والسكك الحديدية وتحسين الخدمات اللوجستية.

ومن جانب آخر أوضح الدكتور خالد محمد محروس عميد كلية التكنولوجيا والتنمية بجامعة الزقازيق قائلاً:
مبادرة “حياة كريمة” تجربة قامت على أركان ثابتة من الإنسانية لبسط الخدمات وتنمية حقيقية في الريف المصري لتوفير “حياة كريمة” من خلال التحرك في كافة المجالات بالتوازي وجهود موحدة بين كافة مؤسسات الدولة بالتعاون مع المجتمع المدني.
والمبادرة جاءت لتحسين مستوى المعيشة وجودة الحياة للفئات الأكثر احتياجا في التجمعات الريفية على مستوى الجمهورية تسهم في الارتقاء بمستوى الخدمات اليومية المقدمة للمواطن وتوفير حياة كريمة له ودعم حق المصريين في حياة كريمة من خلال خدمات تعليمية وصحية وإسكان٬ وأن مصر تعيش واقع أفضل وإنجازات كانت تحتاج لعقود لتحقيقها.
والدولة المصرية تسخر كافة جهودها للإسراع في توفير سبل الحياة الكريمة للمواطن المصري ليصبح هو القوة البشرية الحقيقية في المجتمع والمساهم الأقوى في بناء الاقتصاد والحفاظ على الأمن القومي فمصر الآن تمتلك القوة والطموح والأمل والقدرة على البناء والتنمية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي و مبادرة “حياة كريمة” التي تساهم في تنفيذ خطة الدولة لتحقيق “التنمية المستدامة 2030″والتي تعمل على تطوير البرامج الداعمة لتحقيق الرؤية والأهداف الاستراتيجية للعدالة الاجتماعية من خلال رفع كفاءة منظومتي الحماية والدعم وتوسيع نطاق تأثيرها وربطها بقاعدة بيانات دقيقة ومحادثة فضلاً عن أنها مشروع تنموي غير مسبوق في تاريخ مصر يستهدف تغيير معيشة 58 مليون مواطن من خلال برنامج متكامل لتحسين المرافق والبنية التحتية وبناء الإنسان.
وأضاف الدكتور خالد محروس عميد كلية التكنولوجيا والتنمية بجامعة الزقازيق قائلاً: تجارة الترانزيت تجارة مهمة في مصر لدورها المهم والقوي في توفير العملة الصعبة، ومصر مركز استراتيجي قوي في المنطقة العربية يتيح هذه التجارة، لدورها المهم في دعم التجارة الخارجية، خاصة مع وجود بحرين في مصر هما البحر الأحمر والمتوسط٬ واهتمام القيادة السياسية بهذه النوعية من التجارة يدل على وعيها الكامل بأهميتها القصوى وهناك جهود مكثفة بذلتها الدولة لتشجيع تجارة الترانزيت، فضلاً عن وجود توجيهات رئاسية بإعداد حزمة متكاملة من الحوافز والإعفاءات والتسهيلات، في عدد من المناطق الصناعية واللوجستية في مصر، لتشجيع هذه النوعية من التجارة، بهدف إعطاء دَفعة قوية لهذه القطاعات وزيادة مزاياها التنافسية، وكلها تؤدي في النهاية لزيادة حصة مصر في السوق العالمية للتجارة والدولة تعكف على تحويل ميناءي السخنة والدخيلة إلى موانئ محورية، وزيادة حصة مصر من السوق العالمية لتجارة الترانزيت، ولتحقيق ذلك وقعت عقد التزام لمشروعي إنشاء البنية الفوقية وإدارة وتشغيل واستغلال وصيانة وإعادة تسليم محطتي الحاويات بميناءي السخنة والدخيلة مع أكبر تحالف عالمي في مجال إدارة وتشغيل الخطوط الملاحية ومحطات الحاويات الدولية ومن المؤكد أن تسهم في فتح أسواق جديدة للصادرات المصرية، من خلال تشغيل خدمات ملاحية مباشرة وزيادة القدرة على منافسة الدول ذات المنتجات والصناعات المثيلة، في إطار تعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي الفريد لمصر، والمزايا التفضيلية التي تتمتع بها.
وأوضحت الدكتورة جيهان عبد العزيز العميري وكيل كلية التكنولوجيا والتنمية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة قائلة:
تعد مصر واحدة من الوجهات الرئيسة لتجارة الترانزيت في الشرق الأوسط نظرا لموقعها الاستراتيجي بين قارتي أفريقيا وآسيا، وقربها من الممر البحري الحيوي لقناة السويس حيث تتيح مصر للشحنات والبضائع العبور عبر أراضيها أو عبر الموانئ البحرية مما يوفر فرصًا كبيرة للتجارة والاستثمار ومن خلال دور مصر يأتي تعظم تجارة الترانزيت لأنها ستدر عائد كبير بدون استثمار بالإضافة إلى أنها ستساهم في تعزيز قطاع النقل بأنواعه وخلق فرص عمل جديدة وإدرار عملة صعبة وخاصة مصر لديها الركائز التي تعتمد عليها من موانئ وبحار ونهر بالإضافة للقوى البشرية وكل ذلك سيؤدي إلى ارتفاع المستوى الاقتصادي٬ وهناك حزمة متكاملة من الحوافز والإعفاءات والتسهيلات في عدد من المناطق الصناعية واللوجستية في مصر لتشجيع تجارة الترانزيت وعمليات التصنيع والتصدير وإعادة التصدير، وتعظيم الاستفادة مما تم تشييده من بنية أساسية متطورة بما يسهم في زيادة حصة مصر في السوق العالمية للتجارة وفتح أسواق جديدة والطفرة التي حققتها مصر في الطرق والموانئ واللوجستيات تعتبر أساسًا قويًا لجذب تجارة الترانزيت بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة.
وتيسير كافة الإجراءات التي تحتاجها الشركات التي تستخدم مصر معبرا للتصدير أو نقل بضائعها إلى دول أفريقيا وأوروبا، وأن تتوفر كل الوسائط التي يحتاجها مجال تجارة الترانزيت البري والبحري والجوي فضلاً عن توفير أماكن للتخزين.
وأنه يوجد فرصة واعدة أمام تعظيم تجارة الترانزيت بمصر مع الدول الأفريقية من خلال النقل البري والجوي، والاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر لتعظيم الموارد.
وإنشاء المحطات الجديدة متعددة الأغراض في بورسعيد ودمياط والاسكندرية والتي تساهم في تعظيم تجارة الترانزيت خلال الفترة المقبلة.



