الشارع المصري

الحكومة المصرية بين أزمات عالمية وإخفاقات داخلية

صرّح الرئيس عبد الفتاح السيسي بأن مصر تمر بفترة “تشبه حالة الطوارئ الاقتصادية” في ظل التصعيد الإقليمي الراهن. فقد أدت الحرب المستمرة على إيران إلى تراجع حاد في قيمة الجنيه المصري وارتفاع في أسعار الوقود، وهي صدمة تفاقمت آثارها بفعل تراجع إيرادات قناة السويس والانخفاض المتوقع في عائدات قطاع السياحة.

 

طرح الخبراء العديد من التساؤلات حول توقيت إلغاء عقود التحوط في البترول مطلع العام الجاري 2026 رغم كل المؤشرات الدولية التي تشير إلى حدوث صراعات إقليمية بدأت من طوفان الأقصى والحرب الإسرائيلية على غزة تلاها حزب الله في لبنان وآخرها ضرب الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

 

وأرجع الخبراء الذين ناقشتهم منصة MENA جذور الأزمة الحالية ليس فقط في الصراعات القائمة بل لها جذورها الداخلية وإخفاق الحكومة الاقتصادي وخروج مؤسسات التمويل الدولية المرتقب في أكتوبر من العام ذاته. واستنكروا دور مجموعات إدارة الأزمات التي اعتبروها هي من يصدّرون الأزمات بحسب وصفهم، وحذروا من توابع خطورة إغلاق مضيق هرمز على سلاسل الإمداد وتأثيراتها على المخزون الاستراتيجي للبلاد.

 

رفع أسعار المحروقات 14 إلى 30% كتوابع للحرب

 

إغلاق مضيق هرمز سبب ضغوطًا متزايدة على قطاع الطاقة، مما دفع الحكومة إلى رفع أسعار البنزين والسولار بنسب تتراوح بين 14-30%. كما أوقفت إسرائيل إمدادات الغاز إلى مصر خلال 24 ساعة من اندلاع الصراع عقب إغلاق حقلي “تمار وليفياثان”. وتمثل إمدادات الغاز الإسرائيلية 10-12% من مصادر الغاز الخارجية لمصر. لذلك توسعت الحكومة بشكل ملحوظ في استخدام المازوت لتوليد الكهرباء، حيث رفعت الإمدادات إلى محطات الطاقة بنسبة 333% لتصل إلى 26 ألف طن تقريبًا يوميًا بحسب دراسة حديثة صادرة عن مركز السياسات البديلة بالجامعة الأمريكية.

 

كما رفعت الحكومة أسعار البنزين والسولار بواقع 3 جنيهات لكل نوع وبالتساوي ما بين بنزين الأغنياء وسولار وبنزين الفقراء، بدعوى ارتفاع أسعار النفط عالميًا، ليرتفع سعر لتر بنزين 80 إلى 20.75 جنيهًا وبنزين 92 إلى 22.25 جنيهًا وبنزين 95 إلى 24 جنيهًا، أما السولار فبقي 20.50 جنيه وغاز تموين السيارات 13 جنيهًا للمتر المكعب.

 

بالتوازي رفعت سعر أنبوبة البوتاجاز من 225 جنيهًا إلى 275 جنيهًا بواقع 50 جنيهًا مرة واحدة ليقترب سعرها في السوق السوداء إلى 300 جنيهًا وسط أزمة في توفرها في محافظات الصعيد، أما سعر الأنبوبة التجاري رفعتها بقيمة 100 جنيهًا إلى 550 جنيهًا.

 

قرار إلغاء التحوط للنفط يثير علامات استفهام

 

يستنكر الخبير الاقتصادي “وائل النحاس”: من المسؤول عن إلغاء قرار التحوط؟ والغريب أن العالم كله والدول التي تُنتج النفط، وفق المؤشرات الدولية تعلم جيدًا أننا على مشارف حرب وأزمات دولية ولكننا لم نعلم الموعد الفعلي، وهنا نطرح سؤال من مسؤول عن إلغاء الإجراءات الاحترازية أو عامل تحوط لسعر برميل البترول عند الـ 75 ويتم إلغاؤه قبل الحرب؟

 

ففي وقت أسعار برميل النفط مُسعّر بنحو 60 دولار كانت مصر تدفع 75 دولارًا للبرميل لأكثر من عام كامل ولكن ألغت وزارة المالية التعاقد في يناير الماضي رغم حدوث الحرب لنشتري بالسعر العالمي الذي يصل لـ100 دولار بزيادة 25 دولارًا لكل برميل وتلاها قرارات رفع البنزين وكأننا نتسابق لتصدير الأزمات على كاهل المواطن المصري.

 

جدير بالذكر أن آلية التحوط هي تثبيت سعر بين المستورد والمنتج بمتوسط أسعار تجنبًا للارتفاع المفاجئ للمستورد وهو نظام معمول به في التعاقدات سواء في النفط أو السلع الاستراتيجية مثل القمح والذرة وغيرها.

 

ووفقًا للدراسة الحديثة لمركز السياسات البديلة، فانخفضت قيمة الجنيه المصري بنسبة 8.2% مقابل الدولار الأمريكي بعد عشرة أيام من اندلاع الحرب، ليهبط إلى مستوى قياسي بلغ 52.8 جنيهًا أمام الدولار الأمريكي، وهو أدنى مستوى له على الإطلاق. جاء هذا الانخفاض نتيجة خروج جماعي لما يُعرف بالأموال الساخنة، وهي استثمارات أجنبية قصيرة الأجل في أدوات الدين الحكومية (أذون وسندات الخزانة)؛ حيث يؤدي خروج هذه الأموال من السوق دون ضوابط إلى زيادة الطلب على العملات الأجنبية، مما يضغط على قيمة العملة المحلية ويضعف من قدرتها الشرائية.

 

نهاية 2025 حذرنا من وقوع الأزمة الحالية

 

يشرح يقول “وائل النحاس” خبير أسواق المال، حذرنا منذ شهر أغسطس وسبتمبر العام الماضي بأننا سنتعرض لأزمة في فبراير القادم، بغض النظر عن وقوع حرب أمريكا على إيران، وطالبنا الحكومة آنذاك باتخاذ إجراءات احترازية وتدابير وقائية للقدرة على مقاومة المشاكل الاقتصادية التي سيمر بها العالم كله في عام 2026.

 

ويرجع “النحاس” لمنصة “MENA“: أنه بغض النظر عن أي صراعات إقليمية أو دولية، كانت مصر ستمر بالأزمة وذلك لعدة أسباب، وهي أن الصندوق النقد الدولي سينهي إجراءاته خلال شهر أكتوبر القادم، ومعه كل شركاء التنمية والشركاء الدوليون بحجم أموالها وفق الاتفاقيات والمعاهدات، وهنا تسعى الحكومة إلى تحويل جزء منها استثمارات قبل خروج كل رؤوس الأموال، بخلاف مواعيد الاستحقاقات الحقيقية للرد أو تجديد بعض الحيازات مثل سندات أو أذونات خزانة وهي حجمها كبير.

 

وفي نفس التوقيت كان هناك بعض المؤسسات الدولية ذكرت بأن الدولار يمكن تسعيره بنحو 35 إلى 40 جنيهًا، وهو ذلك غير الواقع الفعلي – تجنبًا لعدم الخروج بصدمة مثل 2023. فبالتالي كانت الظروف كلها مهيأة وممهدة للتعرض لأزمة في فبراير الماضي.

 

الرئيس طمأن المواطنين بأن مصر تقف على أرض صلبة وسط إقليم مشتعل، وأنها تتعامل مع الأزمات الإقليمية والداخلية بشفافية وحزم، مستندة إلى وعي شعبها وقوة جيشها، حيث إن الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، يفرض اضطرابات ومخاوف من انعكاسات سلبية على الاقتصاد العالمي، وبالتالي سوف تنعكس تأثيراته على مصر، مثلما تأثرت من أزمات متتالية منذ 2020، كورونا والحرب الروسية الأوكرانية، والحرب في غزة، ثم الحرب على إيران.

 

وحول محاولات بعض التجار والمحتكرين استغلال الأزمة، ورفع الأسعار، والمبالغة لتحقيق أرباح غير مشروعة، فقد ألمح الرئيس بشكل واضح إلى أهمية أن يكون هناك عقاب رادع لمن يحتكر أو يستغل، ونحن بالفعل في وضع طارئ يتطلب إجراءات تحافظ على عدالة الأسعار، ومناسبتها مع الارتفاعات العالمية، وألا تتجاوز إلى حدود احتكارية.

 

وقال الرئيس: إن هناك تفكيرًا في إحالة جرائم التلاعب بالأسعار إلى القضاء العسكري، بما يشير إلى جدية التعامل مع التلاعب أو الاحتكار، والواقع أن لدينا تجارب مختلفة في التعامل مع التلاعب بالأسعار، منها محاكم أمن الدولة، حيث كانت الأسعار تدخل ضمن القضايا الأمنية وكانت الميزة هي سرعة نظر القضايا الخاصة بالأسواق والأسعار.

 

يكمل “النحاس” لمنصة “MENA“: أعتقد أن المواطن المصري تحمل كثيرًا وأنه خلال الفترات القادمة سيكون الحكم للشعوب، وستكون كلمة الشعوب هي المحرك الأساسي لكل الشوارع في جميع الدول وهي التي ستحرك الأسواق كلها. والدليل عندما شعر المواطن الإيراني بالخطر وقف بجوار مؤسساته برغم أنه كان ضده بالأساس. كما بدأ خلال الأيام الماضية خروج المواطن الأوروبي ضد ترامب بسبب القرارات الخاطئة، وهنا كنا المفروض أن نعمل بعقل مع المواطن المصري، وعلينا عدم تكبيد المواطن المصري خسائر فادحة كل يوم.

 

مخاطر الأموال الساخنة نتيجة التخارج

 

وتضيف الدراسة، ساهم صافي تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر، البالغ 1.6 مليار دولار في السنة المالية 2025/2024 في تغطية الاحتياجات الفورية من النقد الأجنبي وتمويل الديون، إلا أن هذا الاعتماد على الاستثمارات الأجنبية المتقلبة أدى إلى موجات من عدم الاستقرار. فقد شهد عام 2018 خروج 15 مليار دولار خلال أزمة الأسواق الناشئة، وتبعه خروج 20 مليار دولار أثناء جائحة كوفيد-19 في عام 2020، قبل أن يُسجّل رقم قياسي بلغ 22 مليار دولار في عام 2022 عقب الحرب على أوكرانيا. وقد أجبرت حالات التخارج المتتالية الحكومة المصرية على اللجوء إلى مزيد من الاقتراض مرتفع الفائدة لسد الفجوة، مما أدى إلى تراكم الدين الخارجي وخفض قيمة الجنيه بشكل متكرر.

 

ويواصل “النحاس” لمنصة “MENA“: نتيجة قرارات هوائية ذات انعكاسات “صعبة جدًا” سوف تدخلنا في أزمات ذات صلة بالدولار والأموال الساخنة، ويكفي خروج 6.7 مليار تم سحبهم من الأسواق كأموال ساخنة؛ نتج عنهم ارتفاع من 46 قرش أو 60 أو 65 قرش لغاية منطقة الـ 52 ونصف، وسيكون مصحوبًا بزيادة في الأسعار مثلًا من 20 لـ 30%. كما بلغت العقود الآجلة وتخطت منطقة الـ 60 دولار.

 

إغلاق مضيق هرمز والحرب تشتعل

 

يعتبر مضيق هرمز واحدًا من أهم الممرات الملاحية الاستراتيجية في العالم حاليًا. وكان أعلن القائد الجديد للحرس الثوري الإيراني أحمد وحيدي غلق مضيق هرمز، وهدد بحرق أي سفينة تمر فيه، وذلك بهدف منع تصدير النفط من الخليج العربي، فيما أعلن قائد المنطقة المركزية الأمريكية براد كوبر، وهو المسؤول عن إدارة العمليات العسكرية ضد إيران، إن القوات الأمريكية قامت بتدمير 17 سفينة تابعة للبحرية الإيرانية، وهي بصدد إغراق كامل البحرية الإيرانية. وأعلن ترامب عن توجيهه للقوات الأمريكية بمرافقة ناقلات النفط العابرة في مضيق هرمز لضمان استمرار الملاحة الآمنة عبر المضيق.

 

يواصل “النحاس” لمنصة “MENA“: أعتقد أنه لا يمكن للحرب أن تنتهي خلال شهر بل ستطول خاصة أن حركة حماس استمرت لعامين على الأقل، فما بالك بالنظام الإيراني الذي سيكون أمامه سنوات ويمكن أن يأبى السقوط، والأزمة هنا في من سيسيطر على مضيق هرمز، فالخطورة على من يحمي الناقلات في مضيق هرمز، خاصة قد يكون هناك أعمال فدائية وأعمال قتالية تؤثر على المضيق حتى لو أمريكا نفسها هي التي ستتولى حمايته. وسيدخل العالم كله في اختبار حقيقي خلال الـ 100 يوم القادمين التي ستنخفض فيه حجم المخزونات على مستوى العالم بالكامل، الأمر الذي سيصل بأسعار النفط إلى أرقام قياسية.

 

يشرح الخبير الاقتصادي الدكتور رشاد عبده: عادة يكون دور مجموعة الأزمة المصرية لصالح الحكومة وليس حساب المواطن، بدليل نطرح سؤال أن هذه المجموعات أو خلايا إدارة الأزمات هل لم يكن لديها معلومات أن أمريكا بدأت تُحضر إلى المنطقة بوارج وبواخر ومدمرات وطائرات وأننا مقبلين على حروب إقليمية؟ إذن لماذا لم تتخذ احتياطاتها وتدابيرها؟

 

خاصة إن هناك علم يُدرس في الجامعة ومعروف من أكثر من 40 و50 سنة يسمى علم “المشتقات” التي تعني أنه يتم تعاقد الحكومات اليوم، وتستلم شحناتك بعد 3 أشهر و6 أشهر وسنة وفق التعاقد، وذلك في السلع الاستراتيجية مثل الأقماح وغيرها وكذلك النفط لم يكن يجاوز 60 دولارًا للبرميل. فهنا لا نقول أن لدينا خلية أزمة، لأنها غير موجودة، وإنما لدينا أزمة ظهرت في عدم اختيار وزراء على كفاءة جيدة.

 

السلع الاستراتيجية والتضخم

 

ويكمل عبده، لمنصة “MENA“: إنما بالنسبة للسلع، طبعًا البترول كمثل الملح في الطعام، ما يعني زيادته تتبعها زيادة في كل شيء تبدأ من الفلاح الذي يقوم بالزراعة، الجرار يعمل بالسولار والمازوت والبنزين، والعربة التي تنقل المحصول، والأسواق، والمشكلة أن الحكومة لا تتعامل بذكاء، فما دام الأسعار ارتفعت يعني التضخم ارتفع، وما دام التضخم ارتفع يبقى البنك المركزي لازم يرفع سعر الفائدة. وأكبر مدين في الدولة هي الحكومة، فده هيعمل مشاكل؟ نعم.. أولًا سيرفع عجز الموازنة، ثانيًا سيسبب عزوف المستثمرين عن الاقتراض لأنه مكلف ما يضر بالمشروعات، ما يضعف فرص العمل، وبالتالي تتراجع مؤشرات التنمية.

 

والبورصة أيضًا ستتأثر لأنها استثمار غير مباشر، الناس كانت تتجه لها رغم المخاطر، فما سبق يشير أن الحكومة ليس لديها خبراء، وليس لديها دراسات أو الاعتماد على الكفاءات، ودي النتيجة بدليل زيادة المعاناة وارتفاع الأسعار، ما أدى إلى تراجع الدخل الحقيقي للمواطن، وبالتالي زيادة معاناته، وفي أيام مفترجة كان المفترض أن يكون هناك إنفاق أعلى مثل رمضان مقارنة بباقي الفترات. فكان قرارًا غير مدروس كفاية، وكل هم الحكومة هو تأمين نفسها، وسقط المواطن من حساباتها ولم تضع اعتبارًا لزيادة معاناته.

 

يختتم خبير أسواق المال، “النحاس”: أن الأزمة ليست قصة برميل بترول وبرميل غاز، بل حرب إيران والخليج ستؤثر على تحويلات المصريين التي تصل لنحو 40 مليار دولار – أحد روافد العملة الصعبة لمصر – خاصة أن الحرب في الدول التي تصل منها نحو 65% من التحويلات التي تصل إلى البنوك المصرية، ما يؤثر بالسلب نتيجة المشاكل الاقتصادية والمشاكل الجيوسياسية المحيطة بنا، وقد حذرت مؤسسات التمويل الدولية وصندوق النقد الدولي من نجاح مصر في الإصلاح المالي ولكن لم تنجح في الإصلاح الهيكلي الاقتصادي بدليل عدم القدرة على استيعاب الصدمات.

 

يخالفه الدكتور حسن الصادي، أستاذ اقتصاديات التمويل بجامعة القاهرة، وقال: غلق مضيق هرمز غير مرتبط بالسلع الاستراتيجية الموجودة في مصر ولا في أي مكان في العالم، لأن مضيق هرمز لا تمر منه سوى تجارة البترول والغاز والنفط.

 

فهنا يعلق رئيس الوزراء شماعة ويقول إن مضيق هرمز فيه ضرب في سلاسل الإمداد العالمية، وهنا تستخدم الحكومة المصرية الحرب في الخليج أو الحرب الموجودة في إيران كشماعة لصناعة أزمات اقتصادية أكبر في الاقتصاد المصري، بل وتعتبرها فرصة لعمل برامج انتعاش اقتصادي على حساب جيوب المواطنين.

 

ويضيف لمنصة “MENA“: لكن واضح تمامًا أن الحكومة لا تبحث عن انتعاش المواطن المصري وليس مساعدته في أي شيء، فإن القول بأنه يؤثر على السلع الاستراتيجية غير دقيق لأنها لا تمر عبر المضيق.

 

ويكمل “الصادي”: يتركز جزء كبير من احتياجاتنا من البترول والغاز من الدول الخليجية ولكن الجزء الأكبر لا يأتي عبر المضيق وإنما من السعودية عن طريق خط (السوميد) وهو أكثر أمانًا.

 

بالتأكيد سيؤثر على الأسعار في العالم، وسيؤدي إلى موجات تضخمية كبيرة، على أساس تأثر نحو 12 إلى 15 مليون برميل يوميًا من الإمدادات المهددة من الخليج، فلا أحد يعلم الكميات التي تمر، لكن بالتأكيد سيؤدي إلى خفض المعروض في الأسواق العالمية، وبالتالي ارتفاع سعر البرميل الذي كان وصل لـ120 ونزل لـ90.

 

ويختتم “الصادي” لمنصة “MENA“: الحكومة أكبر سمسار في السوق، فالحكومة أول من استفاد من عملية تحريك الأسعار، وأول من حرك الأسعار في السوق، تلاها التجار بنسبة 20% وكذلك تجار السيارات الذين كانوا يبيعون السيارات بأسعار أقل ثم ارتفعت بشكل كبير.

 

تحذيرات وتجاهل

 

حذر “الصادي”: أن الآثار الجانبية لزيادة أسعار الطاقة أكبر بكثير جدًا من الإيجابيات، بدليل أن القرار سيساهم في توفير 34، يقابله إذا رفعت الحكومة الحد الأدنى للأجور من 6 إلى 10 آلاف جنيه بزيادة 4 آلاف جنيه ما يكبد الموازنة نحو 96 مليار لموظفي الحكومة التي تقارب مليوني موظف، بخلاف أزمات القطاع الخاص، بخلاف التوابع لرفع الأسعار والموجات التضخمية ثم رفع أسعار الفائدة ثم ضعف الاستثمار وتراجع مؤشرات التنمية.

 

يكمل لمنصة “MENA“: أن مجموعات إدارة الأزمات هي الأزمة نفسها لأن الاختيار لهذه المجموعات خطأ لأنهم هم من تسببوا في الوضع الكارثي سواء في التعليم أو الاقتصاد أو غيره، وأغلبهم كانوا رؤساء جامعات سابقين وسبب في الفشل والإخفاق الذي وصلنا إليه.

 

الجدير بالذكر مضيق هرمز في نقطة التقاء الخليج العربي مع خليج عُمان، وتطل عليه من جهة إيران عبر مدينة وميناء بندر عباس، ومن الجهة الأخرى تطل عليه محافظة مسندم التابعة لسلطنة عمان.

 

تقريبًا كل النفط الذي تصدره منطقة الخليج إلى العالم باستثناء سلطنة عمان، ويبلغ نحو 20 مليون برميل يوميًا، بجانب الغاز المسال الذي تصدره قطر، يتم تصديره من الموانئ الخليجية المطلة على الخليج العربي، وبالتالي يمر لاحقًا داخل مضيق هرمز.

 

اقرأ أيضًا:

 

هل تشهد علاقات مصر وإيران تحولًا جذريًا يغيّر ملامح المنطقة؟

 

اقتصاد مصر تحت ضغط الحرب.. ما تأثير هذه الحرب على أسواق الطاقة والغذاء المصرية؟

 

هل اقتربت ساعة الصفر ضد “الكيان الإسرائيلي”؟

 

 

 

 

وسام حمدي
وسام حمدي صحفي تحقيقات استقصائية، يهتم بالصحافة البيئية والصحية وحقوق الإنسان، وحاصل على جوائز صحفية

مقالات ذات صلة