الشارع المصري

بين القانون والعرف.. كيف خرج التوسيق في سيناء عن السيطرة؟

جاء القضاء العرفي كقانون معترف به لينظم حياة أبناء سيناء، حضرها وباديتها، وقد توارثه الأبناء عن الآباء والأجداد، وتشتهر قبائل بعينها بالقضاء، إلا أنه أغفل ظاهرة مهمة جداً تتعلق بما يسمى بـ”التوسيق المسلح”، التي تتعارض مع أصول القضاء العرفي، الذي يهدف إلى شل المال عندما يعجز الإنسان عن تحصيل حقه عرفياً حسب قانون العرف، والمال قد يكون حلالاً كالإبل أو الأغنام وغيرها (قديماً)، وقد يكون سيارات وما شابه ذلك (حديثاً).

 

أصبحت ظاهرة “التوسيق” اليوم تشكل خطراً داهماً على المجتمع السيناوي وتهدد السلم الاجتماعي في سيناء، لخروجها عن سياق القانون العرفي وعن الهدف الذي حدده القضاء. حيث يؤكد الشيخ هاني أيوب، أحد مشايخ القضاء العرفي بشمال سيناء لمنصة MENA، أن الشخص الذي من حقه القيام بعملية “التوسيق” هو ذلك الشخص الذي عجز عن الحصول على حقه عرفياً حسب العرف، فلجأ إلى شل المال لتحصيل حقه من الشخص العدمان الذي لم يستجب لقانون العرف والجلوس عرفياً لمنح حقوق الغير، ولذلك تم شل ماله بما يعرف بـ”التوسيق” حسب الأصول العرفية المعترف بها في قانون البلدية العرفي.

 

ويضيف الشيخ “أيوب” أن المال الموسق أو المشلول، سواء كان حلالاً كالأغنام أو الإبل أو سيارة، من قبل صاحب الحق (الموسق) من مانع الحق (الموسق عليه)، يجب أن يوضع عند رجل أمين، عادة ما يكون شيخ قبيلة أو أحد رموزها، يكون قادراً على حماية هذا المال حتى يعود للشخص الموسق حقه حسب القانون أو القضاء العرفي، دون الاحتفاظ به لنفسه أو إساءة استخدامه، بل أوجبت أيضاً أن يوضع المال الموسق عند أقرب بيت بعد عملية التوسيق حفاظاً على مال الناس، ليكون راعي هذا البيت هو أمين الوسايق.

 

حوادث واقعية للتوسيق المسلح

 

محمد، ابن النائب عزيز مطر عضو مجلس النواب بمدينة العريش، كان وعدد من أقاربه وأحد ضيوفه من محافظة مطروح في نزهة لحضور سباق الهجن بمنطقة السر جنوب مدينة العريش، وخلال عودته إلى العريش تفاجأ بسيارتين ربع نقل تحيطان بسيارته وتخرجانها عن مسار الطريق الدولي إلى جانبه، وترجل منها عدد من المسلحين أطلقوا النار بكثافة حولهم، وأنزلوه ورفاقه وتم الاستيلاء على السيارة والفرار بها إلى جهة غير معلومة.

 

 

وحسب الشيخ هاني أيوب، تبين أن المسلحين لهم مبلغ مالي كبير لدى أحد أقارب الشاب محمد مطر نتيجة تجارة غير مشروعة، وقاموا بالاستيلاء على السيارة حتى يضطر أقاربه لدفع المال المتأخر لدى أقاربهم إليهم، وهو ما يعد فعلاً من أفعال البلطجة الخارجة عن قانون القضاء العرفي وعن القانون المدني، لكون من تم الاستيلاء على سيارته ليس طرفاً في النزاع بين الجانبين، وهو ما يعد إساءة بالغة لقضية التوسيق في القضاء العرفي.

 

ويشير الشيخ أبو مرعي التبعي، أحد مشايخ القضاء العرفي بمنطقة وسط سيناء، في تصريحات خاصة لمنصة MENA، إلى أن موضوع التوسيق في القضاء العرفي نوعان:

 

النوع الأول هو التعديم على أصحاب الطلبة “الدين” مرة واثنتين وثلاثاً للمطالبة بالحق، أما النوع الثاني، وهو التوسيق بدون العدم، فيُعتبر في القضاء العرفي سرقة بالإكراه، ويطبق عليه حق السارق، وبإقرار السارق أو بوجود شهود وبراهين قاطعة، تكون العقوبة دفع غرامة مالية تُقدر بأربعة أضعاف قيمة الشيء المسروق/الموسق، وخاصة أن أكثر عمليات التوسيق وراءها أموال مشبوهة.

 

ويرى الشيخ “مرعي” أن ظاهرة التوسيق المسلح بالنسبة له، والتي تتم خارج سياق القضاء العرفي، هي نوع من البلطجة والابتزاز لأموال الناس بدون وجه حق، ويطالب القضاة العرفيين بتعميم القانون الذي يقضي بتوقيع غرامة كبيرة على كل من تسول له نفسه ترويع الناس الآمنين وسلب ممتلكاتهم من السيارات والإبل والمقتنيات من أموال وغيرها دون وجه حق، ودون أن يكونوا طرفاً في النزاع القائم بين أطراف أخرى. بمعنى “أنه إذا لم يكن لي علاقة بقريبي المتورط في تجارة غير مشروعة، فلا يحق لصاحب المال أن يوقفني بقوة السلاح ويروعني ويسلب سيارتي أو أموالي أو مقتنياتي”.

 

في واقعة شهدتها مدينة العريش مؤخراً، قام مجموعة من أبناء قبيلة السواركة يقيمون بمنطقة الكيلو 17 غرب مدينة العريش، باستقلال سيارات دفع رباعي مدججين بالأسلحة، وهاجموا منزل مواطن يقيم بمدينة العريش يُدعى (كركر الشريف)، وقاموا باختطافه وتوسيق سيارته تحت تهديد السلاح في وضح النهار، لخلافات على أموال تتعلق ببيع أرض لأحد أقاربه دون أن يكون طرفاً في الموضوع، وتم احتجازه وسيارته كرهائن حتى استعادة الأموال، التي تبين أنها نتيجة لتجارة مشبوهة تتعلق بصفقة مخدرات.

 

 

دعوات لتطبيق القانون وردع المتجاوزين

 

ورغم تأكيد الشيخ هاني أيوب أن إجراءات مجابهة التوسيق سارية لدى المخابرات العامة وأجهزة الدولة المصرية بتوقيع عقوبة الحبس لمدة 25 سنة لمن يقوم بتوسيق أموال الآخرين المنقولة والمحمولة تحت تهديد السلاح، وكذلك في القانون العسكري مثل مكاتب المخابرات، إلا أنه غير مطبق على أرض الواقع دون معرفة الأسباب، حيث يتم إحالة مثل هذه الوقائع إلى القضاء العرفي، متمنياً خلال الفترة القادمة أن تُطبق عقوبة التوسيق تحت تهديد السلاح، وخاصة في المعاملات المشبوهة، من خلال القانون المدني، وأن تكون هناك أحكام رادعة لمثل هذه الفئة.

 

موضحاً أنه غالباً ما يتم التصالح في مثل هذه الوقائع، مثلما حدث في واقعة خطف وتوسيق سيارة “كركر الشريف” مع قبيلة الفواخرية التي ينتمي إليها، وتم التصالح وإنهاء القضية مقابل الحصول على مبلغ 4 ملايين جنيه في جلسة عرفية عُقدت بديوان الشيخ أمين الشعراوي بالإسماعيلية، وهو أحد كبار قبيلة بلي وقطب كبير من مشايخ القضاء العرفي.

 

وحسب الشيخ “أبو مرعي”، فإنه حسب القضاء والقانون العرفي يتم “حل الوساقة” أي السيارة التي يتم الاستيلاء عليها عرفياً وفق أصول هذا العرف بثلاثة قضاة وكفيل، وبمجرد ما يحدد صاحب المال المستحق دفعه لدى الطرف المدين، يتم بحضور القضاة الثلاثة والكفيل، وهو الرجل الذي يكفل رد الأموال للدائن من المدين، حل الوساقة وإعادة السيارة التي تم توسيقها لصاحبها بعد دفع المال المستحق، حسب أصول القضاء العرفي المعمول به في سيناء.

 

وأضاف الشيخ “مرعي” أنه حتى يكون التوسيق مجازاً ومباحاً عرفياً، فلا بد من اتباع هذه الإجراءات أولاً، وبالترتيب التالي: يجب أن يتوجه بدو يضم شخصين أو أكثر من طرف الدائن إلى المدين ثلاث مرات للمطالبة برد الدين لصاحبه، وفي حال عدم الاستجابة من المدين برد الدين، يتم الاستعانة بشاهد على ذلك يسمى “شاهد عدم”، ثم يتم إخطار كبير عائلته المباشر، وفي حال عدم الرد بالإيجاب والقبول لإعادة الحق، يحق للدائن أن يوسق سيارة المدين والاحتفاظ بها لدى أحد المشايخ من قبيلة أخرى حتى رد حقه.

 

ويشير الشيخ حسين البياضية في حديثه لمنصة MENA إلى أن خروج حق التوسيق حسب العرف وتحوله إلى ظاهرة بلطجة تحت تهديد السلاح لخطف السيارات من أحد أقارب الدائن، يعود إلى عدم تمسك الناس بالخطوات الصحيحة للتوسيق، وعدم تطبيق القضاة للعقوبة المفروضة على التوسيق الخاطئ والمجاملات، وخاصة أن هذه الظاهرة التي انتشرت بكثرة في مناطق شمال شرق ووسط سيناء القريبة من المنطقة الحدودية، تكون نتيجة المعاملات في الممنوع، وكِبَر حجم مبالغها يجعل مشاكلها كبيرة، على عكس المشاكل العادية حيث يكون من السهل دفع مبالغها من خمسات القبائل والوصول للحل عبر مسارات القضاء العرفي.

 

 

ويقول الباحث في شؤون الشيخ سليمان العياط لمنصة MENA، إنه دون ذنب يمكن أن يقترفه المرء، يكون الفرد في شبه جزيرة سيناء معرضاً لتوسيق أي شيء من ممتلكاته، وحديثاً أصبحت السيارة هي الأقرب، بالرغم من أن إجراء التوسيق في العرف البدوي له قواعد وأصول بين أبناء البادية، ومنها أن من له حق عند طرف آخر يقوم بالتنبيه عليه ثلاث مرات من خلال “رسالة مع طرف محايد” للتنبيه عليه بقبول التقاضي. ولكن الأمور لا تتوقف عند أخذ ممتلكات الغير لإجبارهم على الاحتكام لجلسة القضاء العرفي والوفاء بالحقوق التي عليهم، بل إن ما تم أخذه واحتجازه يتم وضعه عند صاحب بيت معروف وكبير قومه، والذي بدوره يقوم بإخبار من تم احتجاز ممتلكاته بضرورة قبول التقاضي والاحتكام للقضاء العرفي.

 

أضاف الشيخ عياط: “بعدها يتم جلوس الطرفين في بيته لوضع أسس قبول الجلوس في جلسة عرفية بعدما يقوم كل طرف منهما بتسمية كفيل، وهو من يفي بالحقوق التي تحكم بها المحكمة العرفية ويسددها للطرف الآخر، ليتم الاحتكام إلى القضاء العرفي وإعطاء كل ذي حق حقه.”

 

وأكد “عياط” أن قبائل سيناء وضعت مؤخراً وثيقة للضبط الاجتماعي وتفعيل القضاء العرفي في المؤتمر الأول لقبائل سيناء، والذي عقد بمدينة بئر العبد لمواجهة الظواهر السلبية التي طرأت على المجتمع السيناوي خلال السنوات القليلة الماضية، ووقعت عشر قبائل بدوية على الوثيقة، وذلك بحضور عدد من مشايخ القبائل والقضاة العرفيين والعواقل. إلا أن ظاهرة التوسيق تحت تهديد السلاح تعد دخيلة على العرف والمجتمع السيناوي، الذي يتكون من مجموعة من القبائل تحتكم إلى العرف للحفاظ على السلام الاجتماعي فيما بينها منذ مئات السنين.

 

ويرجع انتشار ظاهرة التوسيق تحت تهديد السلاح والاستيلاء على سيارات الآخرين ممن ليسوا طرفاً في قضية التعاملات، إلى انتشار معاملات الأموال المشبوهة في تجارة المخدرات، وخاصة في المنطقة الحدودية التي تنتشر فيها زراعة المخدرات وكذا تهريبها عبر الحدود الدولية بين سيناء والأراضي الفلسطينية المحتلة، بمعزل عن القانون المعروف باسم القضاء العرفي في بادية سيناء وحاضرتها التي تنطوي تحت لواء العرف.

 

مصطفى الأطرش، ناشط سياسي، اعتبر في تصريحات لمنصة MENA أن ضعف القضاء العرفي بين العادات القبلية في سيناء أدى إلى تدهور العادات العرفية التي كانت تُتّبع بين الخلافات، مثل “التوسيق”، الذي يعرفه مصطفى قائلاً: “هو أخذ رهان مغتصب من أجل استرداد حق معين قد يكون مالاً قذراً نتيجة معاملات مشبوهة”. مضيفاً: “في السابق كان العرف يقضي بعدد من المراحل على الفرد صاحب الحق أن يقوم بها قبل أن يقوم بتوسيق السيارة، وهو الأمر الذي لا تلتزم به القبائل حالياً.”

 

وقال: “تدخل النظام السابق في القضاء العرفي ورضوخ القضاة له حوله إلى صنعة زادت من أزمتها ارتفاع ‘الرزقة’ أو المقابل المادي الذي يتقاضاه القاضي مقابل حكمه.”

 

ورغم أن تاريخ القضاء العرفي في مصر قديم جداً، فإنه يصعب الاتفاق على تحديد تاريخ دخوله مصر، وهناك آراء ترجح أنه قادم من الجزيرة العربية بصحبة الفاتحين العرب الذين دخلوا مصر واستوطنوها منذ قرون عديدة، وربما يفسر ذلك سر استمرار القضاء العرفي في البيئات البدوية والقبلية والصعيد والدلتا حتى الآن، لوأد الخلافات والمشاكل التي تتوارثها الأجيال جيلاً بعد جيل ومنع تفاقمها بين العائلات.

 

وفي هذا الإطار، يقول الخبير القانوني ومستشار التحكيم وفض المنازعات محمد عيسى لمنصة MENA إن المجالس العرفية لها دور قوي في إرساء ثقافة التصالح والتسامح، وهي تمثل نوعاً من أنواع المصالحة الإجبارية التي تسبق التحكيم الاختياري، فضلاً عن دورها في تسيير إجراءات التقاضي وتحقيق العدالة الناجزة، حيث إن القانون المصري يعترف بالتحكيم العرفي إذا تم بإجراءات صحيحة، ولكن في حدود ضيقة ووفقاً للقانون المصري مادة رقم 27 لسنة 1994، فهناك اعتراف به وبالتحكيم الدولي وفق ضوابط وآليات معينة، ونحن نطلب من المشرع توسيع دائرة التحكيم العرفي حفاظاً على الروابط الاجتماعية والأسرية.

 

التوسيق الأسود ومواجهة البلطجة

 

وبحسب “عيسى”، فإن مسألة حل المنازعات من خلال المجالس العرفية هي وسيلة مجتمعية فاعلة في إرساء ثقافة التصالح والتسوية الودية داخل المجتمع، خاصة مع تباطؤ دورة صدور الأحكام، فضلاً عن زيادة مصاريف التقاضي، مما يدفع بعض المواطنين إلى طرق أبواب المجالس العرفية لفض صراعات قبلية أو غيرها قد تستغرق سنوات طويلة تنتظر التنفيذ في المحاكم، وهو الأمر الذي تم الأخذ به بعد ذلك في المنازعات الأسرية أيضاً. ولكن طرأ على القضاء العرفي ظاهرة “التوسيق الأسود” الذي لا يمت لإجراءات القضاء العرفي بصلة.

 

ويرى أن “التوسيق الأسود” هو أشد أنواع البلطجة، والذي يجري تحت تهديد السلاح للاستيلاء على سيارة من مواطن كل ذنبه أنه تجمعه علاقة أو صلة قرابة بأحد الأشخاص عليه دين نتيجة تعاملات غير سوية مع هؤلاء المسلحين، الذين يمارسون فعلاً خارج القانون المدني والعرقي، وقد يودي بحياة إنسان بريء في حال رفض الترجل من سيارته تحت تهديد السلاح وسطوة المسلح، وهو ما يحب التصدي له، باعتباره ظاهرة تسيء إلى المجتمع السيناوي في ظل التهاون من قبل الأجهزة المعنية، من حيث أهمية تطبيق القانون على هذه البلطجة التي تهدد استقرار وأمن الناس والمجتمع السيناوي وتعرض السلم الاجتماعي في سيناء للخطر.

 

فيما يؤكد الخبير القانوني المستشار عبد الحميد إبراهيم لمنصة MENA أن إجراءات التوسيق في القانون العرفي يتم تطبيقها من خلال “مكاتب تسوية المنازعات” حتى أصبح الوضع قانونياً، ولكن لم يتم الأخذ بمواجهة ظاهرة التوسيق تحت تهديد السلاح في باقي الهيئات القضائية المختلفة، حيث إن ثقافة المجلس العرفي قائمة على تعزيز وإرساء ثقافة التسامح والتصالح عن طريق الإقناع والحكمة، خاصة في القرى والوديان بصحراء سيناء، ويجب أن يتم التصدي من قبل الأجهزة المعنية قانونياً لهذه الظاهرة الخطيرة الطارئة على المجتمع السيناوي، حتى لا تنتشر ظاهرة البلطجة والسلاح والعودة إلى المربع صفر بعد أن تم القضاء على الإرهاب وانتشار السلاح بأيدي المدنيين دون ترخيص.

 

وأضاف الخبير القانوني المستشار عبد الحميد إبراهيم أن مجرد اللجوء للجلسات العرفية يعني قبول أحكامها، وقد نظم القانون المصري فكرة التحكيم في المواد المدنية والتجارية في القانون رقم 27 لسنة 1994، حيث يتم إبرام اتفاق تحكيم بين أطراف النزاع يتضمن القواعد التي سيتم تطبيقها وإجراءاتها وكيفية اختيار المحكم الممثل لكل طرف، ويتم إثبات ذلك كتابة، ولا يجوز الطعن على حكم التحكيم إلا لبطلان الحكم أو إجراءاته. كما أن الجلسات العرفية تصلح في بعض القضايا مثل الجنح والقتل الخطأ والنصب وخيانة الأمانة والضرب والإصابة الخطأ، وتكون ملزمة للمحكمة.

 

وأضاف: “ولكنها لا تصلح في بعض القضايا مثل القتل والبلطجة والسلب والنهب تحت تهديد السلاح، كما أن محكمة الجنايات لا تلتزم بأي جلسات عرفية وليس لها قيمة أمامها، لأن قضاياها تنفذ ضد المجتمع. كما أن الجلسات العرفية أحياناً تكون سبباً في تخفيض العقوبة على المتهمين، وهذه مرحلة تقديرية لهيئة المحكمة.”

 

وأكد “عبد الحميد” أن هذه الجلسات ليست بديلاً عن القضاء الطبيعي، ولكن تصلح لبعض القضايا، وهناك قضايا لا تصلح معها أي جلسات عرفية، ولابد من تطبيق القانون عليها بكل قوة ليكون رادعاً للجميع لعدم تكرارها مرة أخرى، وأن القضاء العرفي ليس له حق في الفصل في القضايا الجنائية التي ينتج عنها سقوط أرواح ودماء، فهذا من اختصاص القضاء الجنائي الذي يضمن حق المجتمع في جزاء رادع لكل من تسول له نفسه إرهاب المواطنين واستباحة دمائهم.

 

اقرأ أيضًا:

 

مصر تدفع بـ40 ألف جندي إلى سيناء تحسبًا لموجات نزوح من غزة

 

قلق مصري من تدفق الإسرائيليين إلى سيناء وسط اتهامات بازدواجية المعايير

 

صور الأقمار الصناعية تُظهر حجم الدمار الهائل في رفح

 

 

مقالات ذات صلة