سياسة

مصر وإثيوبيا على حافة الانفجار المائي

فصل جديد في ملف سد النهضة، تلتزم دولتا المصب مصر والسودان الالتزام ببنود القانون الدولي والاتفاقيات المبرمة التي فحواها عدم الإضرار بدول الجوار والوصول لاتفاق قانوني ملزم حول قواعد الملء والتشغيل. في مقابل تعنت ومماطلة ومراوغة وحنث بالاتفاقيات لعدم الإضرار بدول الجوار إلى جانب سنوات تفاوض منذ 2011 حتى 2023 قبل أن تعلن مصر في نوفمبر من العام نفسه عن توقف المفاوضات بشكل رسمي.

 

لم تقف مصر مكتوفة الأيدي وسعت للتطويق الشامل لإثيوبيا عبر استراتيجية مفادها عدم تعدي إثيوبيا لأي دولة أفريقية مجاورة بحجة الحصول على منفذ على البحر الأحمر، بل نشرت قوات مصرية في مقديشو وهيران وشبيلي وجيدو بالصومال وإريتريا، لتكتمل بذلك حلقات الطوق الاستراتيجي على الحدود الشرقية لإثيوبيا؛ مما اعتبرته أديس أبابا تهديدًا مباشرًا مع وجود عسكري مصري على مسافة ضربة قصيرة من الداخل الإثيوبي.

 

لكن أخطر ما يواجه أديس أبابا اليوم ليس الضغط الخارجي فقط، بل الانهيار الداخلي. تسريبات ديسمبر 2025 كشفت توجهًا دوليًا نحو تدويل المادة 39 من الدستور الإثيوبي، التي تمنح الأقاليم حق الانفصال تحت إشراف دولي. أبرز مثال هو إقليم أوجادين بعد إعلان حاكمه تسمية “مملكة الصومال الغربي”، في إحياء مباشر لدور القاهرة التاريخي منذ عهد جمال عبد الناصر في دعم تحرر هذه المنطقة من قبضة هيلا سيلاسي.

 

تصعيد إثيوبي ورفض مصري

 

قبل أيام وجهت وزارة الخارجية الإثيوبية انتقادات باطلة لمصر حملت لهجة تصعيدية غير مسبوقة تجاه القاهرة، واتهمت المسؤولين المصريين بـ”العقلية الاستعمارية” وبالسعي إلى “احتكار مياه النيل”. وشكل البيان حلقة جديدة في سلسلة التوترات المتصاعدة بين البلدين على خلفية الخلاف بشأن إدارة مياه النيل وسد النهضة.

 

ورفض بيان الخارجية الإثيوبية التصريحات المصرية المتكررة بشأن حقوق مصر في مياه النيل، وزعم البيان أن “التصريحات المتكررة للمسؤولين المصريين، الرافضة للحوار رفضًا قاطعًا، والتي تحمل تهديدات مبطنة حينًا وصريحة أحيانًا، هي مظاهر فشل الحكومة المصرية في استيعاب حقائق القرن الحادي والعشرين”.

 

 

رفض واستنكار مصري

 

رفض الجانب المصري الاتهامات الموجهة من الإثيوبيين، واعتبره السفراء والخبراء الذين ناقشهم التحقيق أن نهج الإثيوبيين لم يتغير وأنه محاولة لرأب الصدع الداخلي من مشكلات وانقسامات وتصدير الأزمة للجانب المصري لبناء حالة وجدان شعبي ضد مصر لتخدير الرأي العام لدولة إثيوبيا.

 

تقول السفيرة منى عمر، مساعد وزير الخارجية للشؤون الإفريقية سابقًا، في البداية كلام إثيوبيا لم يحمل أي جديد، وهو تكرار للاتهامات ضد مصر التي تذكرها في أوقات أزماتها، والحديث عن الاتفاقيات الاستعمارية التاريخية هو كلام يتناقض مع ما تقوم به إثيوبيا التي بموجب هذه الاتفاقيات استغلتها لبناء سد النهضة نفسه على أراضٍ سودانية. بالإضافة لمخالفة إثيوبيا أيضًا لمبدأ قدسية الحدود التي وافقت عليها كل دول الاتحاد الإفريقي ما يؤكد التناقض.

 

قانون دولي منتهك وتوترات إقليمية متصاعدة

 

وتقول “منى” لـ”منصة MENA“: ادعاءات إثيوبيا هي محاولة هروب من الموقف المصري القوي من الناحية القانونية والدولية علاوة على فشلهم في تحقيق أهدافهم بالنسبة للرخاء والطاقة للشعب الإثيوبي والأزمات الاقتصادية علاوة عن الأزمات الداخلية والانقسامات العرقية، وهنا فقدوا مصداقيتهم مع شعوبهم ويحاولون تأجيج المشاعر الوطنية بالنسبة للشعب الإثيوبي.

 

وتكمل: علينا أن نضع الإطار الدولي والإقليمي في الاعتبار خاصة أن إثيوبيا حاولت أن تأخذ منفذًا على البحر الأحمر والصومال وإريتريا وفشلت، وهنا ظهر دعم ومؤازرة مصر لدولة إريتريا ورفضت استيلائهم على ميناء عصب، وفشلت إثيوبيا في هدفها الطامح لامتلاكهم منفذًا بحريًا على البحر الأحمر، كما فشلوا في الأهداف التي سوقوها على سد النهضة وحلم توليد الطاقة علاوة عن المشكلات الاقتصادية والمشكلات الإثنية والعرقية داخل البلاد بالإضافة للمواجهة مع الإرتريين، وهنا جاء التصعيد كمحاولة لصرف وتحويل الانتباه عن كافة المشكلات وخطاب للداخل الإثيوبي حتى لا يركز على الفشل الذي أحاطت به كل التحركات الإثيوبية في الفترة الأخيرة.

 

 

وتستطرد “عمر”: وفق ما قاله وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي فإن المفاوض المصري أعطاهم فرصًا كثيرة على مدى سنوات طويلة من التفاوض وصلت لـ13 عامًا أمام جانب يحاول فقط إطالة زمن المفاوضات وصرف الانتباه دون أي جدية. وردت مصر مرارًا وتكرارًا أننا لسنا ضد التنمية في إثيوبيا بل عرضنا عليهم عرضًا مباشرًا أن نساعدهم في ذلك الهدف وأن ينعم الشعب الإثيوبي بمظاهر التقدم مع الالتزام فقط باتفاقية ملزمة بمقتضاها أن نؤمن أنفسنا لأننا في حالة سنوات الجفاف سنتعرض لفقر ونقص شديد في المياه يؤدي إلى خسائر تطال البشر والحيوانات والزراعات، وهو مطلب إنساني أول، مطلب في حقوق الإنسان التي وافقت عليه كل دول الأمم المتحدة ألا وهو الحق في الحياة ولا نجور على حق أي جهة أخرى.

 

 

ضياء الدين القوصي مستشار وزير الري سابقًا، القصة ليست مرتبطة بالاتفاقيات القديمة فحسب بل بالاتفاقيات الجديدة مثل مبدأ الإخطار المسبق وهنا قامت إثيوبيا بعمليات البناء دون الإخطار لدول المصب ما يخالف القانون الدولي.

 

كما سمحت مصر بإتمام أعمال الإنشاءات للسد وفقًا لاتفاقيات المبادئ في 15 مارس 2015 التي حوت 10 بنود كلها من الاتفاقيات الدولية والقوانين والأعراف الدولية ضمنها عدم اتخاذ أي إجراء بشكل أحادي وعدم الإضرار بدول الجوار ودول المصب المشتركة في حوض نهر النيل والاتفاق على قواعد الملء والتشغيل مع مصر والسودان والتوزيع المنصف والعادل للمياه ولم يجرِ ذلك ولم يُلتزم بالبنود والاتفاقيات الحديثة.

 

يضيف “القوصي”: إذا كان ينوي “أبي أحمد” رئيس الوزراء الإثيوبي بناء سدود أخرى على النيل الأزرق فلن تسمح مصر بوضع أي طوبة صغيرة على مجرى نهر النيل مرة أخرى لأنه لم يلتزم بالفرصة التي أعطيت له بل خان الأمانة وحنث بالعهود، والصبر المصري نفد من فترات طويلة خاصة أننا طرقنا كل الأبواب الدبلوماسية مثل مجلس الأمن والاتحاد الإفريقي وواشنطن والبيت الأبيض ووزارة الخزانة الأمريكية والبنك الدولي والإمارات وكل بقاع العالم للتأكيد أن إثيوبيا لن تتمكن من إدارة السد بشكل قانوني إلا بمشاركة مصرية سودانية. وأخيرًا تتجاهل إثيوبيا كل ذلك وتُصر على الإجراءات الأحادية والنتيجة غرق مصر والسودان، والموقف الدولي لا يقف إلا خلف الدولة القوية القادرة على أخذ حقها سواء بالدبلوماسية أو الطرق الناعمة أو الطرق الخشنة والعالم كله لا يحترم إلا الأقوياء.

 

جدير بالذكر فتمثل إدارة سد النهضة الإثيوبية نقطة خلاف كبيرة بين القاهرة وأديس أبابا، ففي حين تقول القاهرة إن مصر والسودان كدولتي مصب لنهر النيل تتأثران بالسياسات الإثيوبية على مجرى النهر، وتدعو للتعاون والتنسيق في إدارته وفقًا للقانون الدولي باعتباره نهرًا دوليًا مشتركًا، فيما ترى أديس أبابا في المقابل أن السد على أراضيها وأن النهر يخضع لسيادتها.

 

 

 

في السياق ذاته، يشرح الدكتور محمد مجاهد الزيات، مستشار المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط، أن إثيوبيا منذ بدأ الحديث عن سد النهضة تتبع نفس النغمة والألفاظ والحديث ولا تعترف بالمعاهدات التي كانت قائمة علاوة على تصاعد الخلافات في الداخل الإثيوبي وهنا يحاول رئيس الوزراء وحزبه تحويل قضية السد إلى قضية قومية جامعة للشعب لتحويل الانتباه عن المشكلات.

 

ويضيف “الزيات”: أرى أن هناك دفعًا من جانب إسرائيل لأن هناك نوعًا من التوتر في العلاقات المصرية الإسرائيلية، وهنا تتحرك إسرائيل على الأطراف في تصدير الأزمات وتأجيج الصراعات، وهذا ما دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للضغط على نتنياهو لإجراءات مقابلة مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ما يستلزم أن تقدم إسرائيل تنازلات على المواقف التي تتخذها حتى يقبل الرئيس المصري إتمام اللقاء.

 

ويستكمل “الزيات”: الثوابت المصرية ترفض بشكل قاطع التهجير وتؤكد على ضرورة توقف الاستفزازات الإسرائيلية فيما يتعلق بالحدود المشتركة بين البلدين، وهنا يكون الموقف الإثيوبي ليس جديدًا مستمرًا وجاء في أعقاب تصريح وزير الخارجية المصرية الدكتور بدر عبد العاطي مفاده أن كل الحلول السلمية انتهت مع إثيوبيا التي تسعى لأن تكون قوة دولة إقليمية عظمى وتسعى للحصول على منفذ بالبحر الأحمر حتى تكون قوة عسكرية بحرية، فالقضية هنا صراع على النفوذ في منطقة القرن الإفريقي وحيث توجد خلافات بين إثيوبيا التي تهدد إريتريا صاحبة العلاقات القوية مع مصر وأيضًا الصومال، وهنا تظهر التصريحات التصاعدية من إثيوبيا التي يمكن أن العلاقات المتوترة معهم ربما أن تتصاعد.

 

ويواصل “الزيات”: لا أعتقد أن التصعيد قد يصل للخيار العسكري ولكننا نسعى لامتلاك أوراق تأثير ونفوذ خاصة أننا ندعم علاقتنا بدول الجوار الإثيوبي مثل إريتريا والصومال ومن ضمنها “حركة صومالي لاند” التي تمثل هدفًا أساسيًا لإثيوبيا، ومن خلال التنسيق مع الحركة ستغلق أبواب البحر الأحمر عليها، وكذلك التنسيق مع كينيا لمنع أي تمدد للإثيوبيين.

 

وسبق أن أعلنت مصر انتهاء مسار التفاوض بشأن السد، متهمة إثيوبيا بالتعنت وإفشال المفاوضات، ومؤكدة أنها تحتفظ بحقها في الحفاظ على مصالحها الوجودية وفقًا للقانون الدولي، باعتبار نهر النيل مصدر الحياة في البلاد ومصدرها الوحيد للمياه.

 

 

مواقف إثيوبية سابقة مليئة بالافتراءات

 

في السياق ذاته، يشرح السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق: البيان لم يأتِ بجديد، فهو تكرار لمواقف إثيوبية سابقة مليئة بالافتراءات والمغالطات بشأن موقف مصر من سد النهضة. ويتناقض البيان مع حقيقة المواقف المصرية حول “السد”.

ويكمل “هريدي”: البيان تضمن افتراءات ومزايدات على الموقف المصري، والادعاء بأن القاهرة ترفض الحوار غير صحيح على الإطلاق. لا تُعالج لبّ الموضوع، وهو الاتفاق على أساليب تشغيله – دون المساس بالسيادة الإثيوبية إطلاقًا – خصوصًا في سنوات الجفاف والجفاف الممتد.

 

وأوضح أن مصر لم ترفض الحوار يومًا، بل كانت ولا تزال منفتحة على التوصل إلى اتفاق مع إثيوبيا لا يمس السيادة الإثيوبية، ويضمن في الوقت ذاته الحقوق والمصالح المائية للدول المشاطئة كافة.

 

وتابع: “الجانب الإثيوبي هو من يتهرب باستمرار من أي التزام يخص الأسلوب الأمثل لإدارة سد النهضة بما يحقق الاستخدام الرشيد والمنظم للنيل الأزرق، وفق القواعد الدولية المتعارف عليها”.

 

 

وفي السياق ذاته يقول محمد نصر الدين علام، وزير الري الأسبق، إن ردود أفعال إثيوبيا تدل على عدم احترام القانون الدولي وعدم الالتزام بحقوق دول المصب “مصر والسودان”، علمًا بأن القانون الدولي واتفاقية المبادئ تلزم إثيوبيا بعدم القيام بأي مشروعات على الأنهار الدولية دون الإخطار المسبق لكل الأطراف لضمان عدم الإضرار بها.

 

ويضيف “علام”: إثيوبيا أقامت عشرات المنشآت على النيل الأزرق وروافده بدون إخطار دول النهر أو التأكيد بعدم الإضرار بهم”، مبدياً تعجبه من انتقاد إثيوبيا مطالبة مصر بحقوقها التاريخية في نهر النيل، مضيفًا أن إثيوبيا لم تخطر مصر بسدِّها واستغلت ظروفها الداخلية في عام 2011 ووضعت حجر الأساس عنوة. ومنذ ذلك الحين جرت جولات مفاوضات بدون طائل، وتعهدت إثيوبيا بدراسة تداعيات السد على مصر والسودان.

 

وقال إن مصر أعلنت على لسان القيادة السياسية وكل المسؤولين أنه لا تفريط في أي نقطة مياه للشعب المصري، وأن قضية المياه وجودية لمصر، وأي انتقاص من حصتها أو أي إجراءات أحادية فإن مصر ستتخذ كل الخطوات اللازمة للحفاظ على أمنها المائي. وأكد أن مصر لا تخضع لضغوط تمس أمنها المائي والسياسي مهما كانت الظروف، والتواجد الدولي في المنطقة والرسالة واضحة للجميع، مشيدًا بدور وزارة الخارجية والأجهزة الأمنية والقوات المسلحة المصرية للتحركات الدبلوماسية والسياسية والأمنية في القرن الإفريقي.

 

 

وفي هذا الصدد قال الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام والأمين العام للجنة الدولية للدفاع عن الموارد المائية، إن وصف إثيوبيا لاتفاقيات نهر النيل بأنها استعمارية يمثل كذبًا فاضحًا ومحاولة رخيصة لتضليل الرأي العام الدولي وخداع الشعوب الإفريقية.

 

وفي تصريحات لـ”منصة MENA“: أوضح الدكتور مهران أن ادعاء إثيوبيا بشأن اتفاقية 1959 بين مصر والسودان أنها استعمارية يمثل كذبًا واضحًا، مشيرًا إلى أن هذه الاتفاقية ليست استعمارية بالمرة، بل لفت إلى أنها اتفاقية شرعية تمامًا بين دولتين مستقلتين ذات سيادة كاملة.

 

وشدد على أن الحقوق المائية التاريخية لمصر محمية بالقانون الدولي العرفي ومبدأ الحقوق المكتسبة الراسخ في القانون الدولي، وليست مرهونة بأي معاهدة قديمة أو حديثة، مضيفًا أن إثيوبيا تتجاهل متعمدة أن القانون الدولي المائي يحمي الحقوق التاريخية للدول المتشاطئة بغض النظر عن تاريخ المعاهدات، وهذا مبدأ مستقر في الفقه والقضاء الدوليين.

 

وحول أحادية التصرفات الإثيوبية في سد النهضة، أكد الدكتور مهران أنها تمثل انتهاكًا صارخًا وجسيمًا لكافة مبادئ القانون الدولي المائي دون استثناء، موضحًا أن بناء وملء وتشغيل سد النهضة دون اتفاق ملزم مع دول المصب يخالف بشكل واضح مبدأ عدم الإضرار بدول المصب، ومبدأ الإخطار المسبق، ومبدأ التشاور والتعاون الحقيقي، مشددًا على أنها كلها مبادئ أساسية منصوص عليها في اتفاقية الأمم المتحدة للمجاري المائية الدولية لعام 1997، وفي اتفاقية المبادئ لعام 2015.

 

وحذر خبير القانون الدولي من خطورة شروع إثيوبيا في بناء سدود أخرى على النيل، مؤكدًا أن الإجراءات القانونية يجب أن تكون حاسمة وفورية وشاملة لمنع تكرار كارثة سد النهضة. موضحًا أنه يجب على مصر والسودان اللجوء الفوري لمجلس الأمن الدولي باعتبار أن هذا التهديد يمس السلم والأمن الدوليين مباشرة، وتفعيل كافة آليات الاتحاد الإفريقي، وتدخل المجتمع الدولي بشكل عاجل، وحشد الدعم الدولي لفرض عقوبات اقتصادية صارمة على إثيوبيا، مؤكدًا أن أي سد إثيوبي جديد دون اتفاق ملزم يعني إعلان حرب مائية صريحة، ويجب مواجهته بحزم تام.

 

اقرأ أيضًا:

 

هل تبقى لمصر خيارات لمواجهة “السد الإثيوبي”؟

 

النيل ينزف.. كم خطًّا أحمر تجاوزته إثيوبيا؟

 

هل يتحول سد النهضة إلى ورقة مصرية خلال ولاية ترامب الثانية؟

 

لسد الطريق على إثيوبيا.. السيسي يستقبل رئيس الصومال للمرة الرابعة

 

 

وسام حمدي
وسام حمدي صحفي تحقيقات استقصائية، يهتم بالصحافة البيئية والصحية وحقوق الإنسان، وحاصل على جوائز صحفية

مقالات ذات صلة